أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّيد

قال: (ولو سَمِع حِسَّاً فظَنَّه آدمياً فرَماه، أو أرسل عليه كلبَه، فإذا هو صَيدٌ أُكِلَ)؛ لأنّه لا اعتبارَ بظَنِّه مع كَوْنِّه صَيْداً حقيقةً.
وكذلك لو ظَنّه حِسَّ صيدٍ فتَبَيَّنَ كذلك حَلّ؛ لأنّه صيدٌ، وقد قَصَدَه فيحلّ.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنه استثنى الخنزير لشدّةِ حُرمته، حتى لا تَثْبُتُ إباحةُ شيءٍ منه، وغيره من السِّباع تثبتُ الإباحة في جِلْدِه.
ولو تَبَيَّنَ أنّه حِسُّ آدميٍّ أو حيوانٍ أَهْليٍّ ممَّا يَأوي البُيُوت لم يُؤكل المُصابُ (¬1)؛ لأنّه ليس بصيدٍ.
قال: (وإذا وَقَعَ الصَّيدُ في الماءِ، أو على سَطْحٍ أو جَبَلٍ أو سِنانِ رُمْح، ثمّ تَرَدَّى إلى الأرض لم يُؤكل)؛ لأنّه مُتَرديةٌ، قال - صلى الله عليه وسلم - لعَديٍّ - رضي الله عنه -: «وإن وَقَعَتْ
¬__________
(¬1) أي فلا يحل؛ لأن الفعل ليس باصطياد. ينظر: الهدية ص204، والمنية ص88.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 2817