تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّيد
وإن رماه بسَيْفٍ أو بسكينٍ فإن جرحَه بالحدِّ حَلَّ، وإن أَصابه بقفا السِّكين أو بمقبض السَّيف لا يحل؛ لأنّه وَقْذٌ لا جَرْحٌ.
ولو رَماه فجَرَحَه وأَدماه حَلّ، وإن لم يُدْمه لا يحلّ؛ لأنّ الإدماءَ شرطٌ، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما أنهر الدَّم وأَفرى الأوداج فكل» (¬1)، شرَطَ الإنهار.
وقيل: يحلّ؛ لأنّ الدَّمَ قد يَنْحَبِسُ لغلظِهِ وضيقِ المَنْفَذِ (¬2)، وعلى هذا إذا عُلِفَت الشَّاةُ بالعُنّاب (¬3) فذُبِحَت ولم يَسِل منها الدَّم.
¬__________
(¬1) فعن عَدِي بن حاتم - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أَنْهِرِ الدم بما شئت، واذكر اسم الله - عز وجل -» في موطأ محمد 7: 225، والمجتبى7: 197، وسنن النسائي الكبرى3: 61، وسنن البَيْهَقيّ الكبير9: 281، والمعجم الكبير17: 103، ومسند أحمد 4: 258، وصحَّحه الأرنؤوط.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال: «كلُّ ما أَفْرَى الأوداج إلاَّ سن أو ظفر» في مصنف ابن أبي شيبة4: 255.
وعن القاسم عن أبي أمامة، قال: كانت جارية لأبي مسعود عقبة بن عمرو ترعى غنماً، فعطبت شاة منها، فكسرت حجراً مِنَ المروة فذبحتها، فأتت بها إلى عقبة بن عمرو فأخبرته، فقال لها: اذهبي بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أنت، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هل أفريت الأوداج: قالت: نعم، قال: كلُّ ما فرى الأوداج ما لم يكن قَرْضَ سنٍّ أو حَزّ ظُفْرٍ» في المعجم الكبير والأوسط، كما في نصب الراية4: 185.
(¬2) هذا عند بعض المتأخرين؛ لأنَّ الدم يحبس في العروق لضيق المنفذ، أو لغلظ الدم؛ ولأنَّه أتى ما في وسعه وهو الجرح، وإخراج الدم ليس في وسعه فلا يكون مكلفاً.
والقول الثاني: عند بعضهم: يشترط الإدماء؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (أنهر الدم بما شئت، واذكر اسم الله - عز وجل -) في المجتبى 7: 225، والمعجم الكبير 4: 273، وسنن النسائي الكبرى 3: 61، وشرح معاني الآثار 4: 183.
والقول الثالث: عند بعضهم: إن كانت الجراحة كبيرة حلَّ بدون الإدماء؛ لأنَّ عدم خروج الدم لعدم الدم، فلا يكون مضراً، وإن كانت صغيرة لا يحل؛ لأنَّ عدم خروج الدم لضيق المنفذ لا لعدم الدم. ينظر: منية الصيادين ص95 - 96، ومنحة السلوك 3: 143.
(¬3) العُنَّاب: شجر شائك من الفصيلة السدرية يبلغ ارتفاعه ستة أمتار ويطلق العناب على ثمره أيضاً، وهو أحمر حلوٌ لذيذٌ الطَّعم على شكل ثمرة النبق، كما في المعجم الوسيط2: 630.
ولو رَماه فجَرَحَه وأَدماه حَلّ، وإن لم يُدْمه لا يحلّ؛ لأنّ الإدماءَ شرطٌ، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما أنهر الدَّم وأَفرى الأوداج فكل» (¬1)، شرَطَ الإنهار.
وقيل: يحلّ؛ لأنّ الدَّمَ قد يَنْحَبِسُ لغلظِهِ وضيقِ المَنْفَذِ (¬2)، وعلى هذا إذا عُلِفَت الشَّاةُ بالعُنّاب (¬3) فذُبِحَت ولم يَسِل منها الدَّم.
¬__________
(¬1) فعن عَدِي بن حاتم - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أَنْهِرِ الدم بما شئت، واذكر اسم الله - عز وجل -» في موطأ محمد 7: 225، والمجتبى7: 197، وسنن النسائي الكبرى3: 61، وسنن البَيْهَقيّ الكبير9: 281، والمعجم الكبير17: 103، ومسند أحمد 4: 258، وصحَّحه الأرنؤوط.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال: «كلُّ ما أَفْرَى الأوداج إلاَّ سن أو ظفر» في مصنف ابن أبي شيبة4: 255.
وعن القاسم عن أبي أمامة، قال: كانت جارية لأبي مسعود عقبة بن عمرو ترعى غنماً، فعطبت شاة منها، فكسرت حجراً مِنَ المروة فذبحتها، فأتت بها إلى عقبة بن عمرو فأخبرته، فقال لها: اذهبي بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أنت، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هل أفريت الأوداج: قالت: نعم، قال: كلُّ ما فرى الأوداج ما لم يكن قَرْضَ سنٍّ أو حَزّ ظُفْرٍ» في المعجم الكبير والأوسط، كما في نصب الراية4: 185.
(¬2) هذا عند بعض المتأخرين؛ لأنَّ الدم يحبس في العروق لضيق المنفذ، أو لغلظ الدم؛ ولأنَّه أتى ما في وسعه وهو الجرح، وإخراج الدم ليس في وسعه فلا يكون مكلفاً.
والقول الثاني: عند بعضهم: يشترط الإدماء؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (أنهر الدم بما شئت، واذكر اسم الله - عز وجل -) في المجتبى 7: 225، والمعجم الكبير 4: 273، وسنن النسائي الكبرى 3: 61، وشرح معاني الآثار 4: 183.
والقول الثالث: عند بعضهم: إن كانت الجراحة كبيرة حلَّ بدون الإدماء؛ لأنَّ عدم خروج الدم لعدم الدم، فلا يكون مضراً، وإن كانت صغيرة لا يحل؛ لأنَّ عدم خروج الدم لضيق المنفذ لا لعدم الدم. ينظر: منية الصيادين ص95 - 96، ومنحة السلوك 3: 143.
(¬3) العُنَّاب: شجر شائك من الفصيلة السدرية يبلغ ارتفاعه ستة أمتار ويطلق العناب على ثمره أيضاً، وهو أحمر حلوٌ لذيذٌ الطَّعم على شكل ثمرة النبق، كما في المعجم الوسيط2: 630.