تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الذَّبائح
فالقولُ بإباحةِ متروكِ التَّسميةِ عامداً مخالفٌ للإجماع؛ ولهذا قال أصحابُنا: إذا قَضَى القاضي بجواز بيعِه لا يَنْفَذُ؛ لأنّه قولٌ مخالفٌ للكتاب والإجماع، والكتابيُّ فيه كالمسلم؛ ولأنّ ما ذكرنا من النُّصوصِ منها: أَمْرٌ بالتَّسمية، ومنها: جَعلُها شَرطاً لحلِّ الأكل، وذلك يَدُلُّ على حُرْمةِ المَتْروك عامداً.
وأمَّا كونُ الذَّابح مُسْلِماً؛ لقوله تعالى: {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3] خِطابٌ للمسلمين.
وأمَّا الذَّميُّ؛ فلقوله تعالى في طَعام الذين أُوتوا الكتاب: {حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ} [المائدة: 5]، وقال - صلى الله عليه وسلم - في المجوس: «سُنُّوا بهم سُنّةَ أهل الكتاب غير ناكحي نِسائهم ولا آكلي ذَبائحهم» (¬1)، فدلَّ على حلِّ ذبائح أهل الكتاب، فإن سَمَّى النَّصرانيُّ المَسيحَ وسمعه المُسلم لا يَأكلُ منه، ولو قال: بسم الله، وهو يعني المَسيح يَأكلُ منه بناءً على الظَّاهرِ.
ويُشترط أن يكون يَعْقِلَ التَّسميةَ ويَضْبطَها ويَقْدِرَ على الذَّبح، فتَحِلُّ ذبيحةُ المرأةِ المسلمةِ والكتابيّةِ، والصَّبيُّ إذا قَدَرَ على الذَّبح.
والمرتدُّ لا مِلّةَ له، فلا تجوز ذبيحتُه.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن محمد بن علي: «أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب» في الموطأ2: 395.
وأمَّا كونُ الذَّابح مُسْلِماً؛ لقوله تعالى: {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3] خِطابٌ للمسلمين.
وأمَّا الذَّميُّ؛ فلقوله تعالى في طَعام الذين أُوتوا الكتاب: {حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ} [المائدة: 5]، وقال - صلى الله عليه وسلم - في المجوس: «سُنُّوا بهم سُنّةَ أهل الكتاب غير ناكحي نِسائهم ولا آكلي ذَبائحهم» (¬1)، فدلَّ على حلِّ ذبائح أهل الكتاب، فإن سَمَّى النَّصرانيُّ المَسيحَ وسمعه المُسلم لا يَأكلُ منه، ولو قال: بسم الله، وهو يعني المَسيح يَأكلُ منه بناءً على الظَّاهرِ.
ويُشترط أن يكون يَعْقِلَ التَّسميةَ ويَضْبطَها ويَقْدِرَ على الذَّبح، فتَحِلُّ ذبيحةُ المرأةِ المسلمةِ والكتابيّةِ، والصَّبيُّ إذا قَدَرَ على الذَّبح.
والمرتدُّ لا مِلّةَ له، فلا تجوز ذبيحتُه.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن محمد بن علي: «أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب» في الموطأ2: 395.