تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الذَّبائح
ويجوز صيدُ المَجوسيِّ والمرتدِّ السَّمكَ والجرادَ؛ لأنّه لا ذَكاة له، فحِلُّه غيرُ منوطٍ بالتَّسمية.
قال: (فإن تَرَكَ التَّسميةَ نَاسياً حَلَّ)؛ لأنّ في تحريمِه حَرجاً عظيماً؛ لأنّ الإنسانَ قلَّما يخلو عن النِّسيان، فكان في اعتبارِه حَرَجٌ، وسُئِل - صلى الله عليه وسلم - عمَّن نَسِيَ التَّسمية على الذَّبيحة، فقال: «اسم الله على لسانِ كلِّ مُسلم» (¬1)، ولأنّ النَّاسي غيرُ مخاطبٍ بما نسيه بالحديثِ (¬2)، فلم يترك فَرْضاً عليه عند الذَّبح، بخلاف العامد.
قال: (وإن أَضْجَعَ شَاةً وسَمَّى فذَبَحَ غيرَها بتلك التَّسميةِ لم تُؤكل، وإن ذَبَحَ بشَفْرةٍ أُخرى أُكل).
ولو أَخَذَ سَهْماً وسَمَّى، ثمَّ وَضَعَه فأَخَذَه غيرَه ولم يُسَمِّ لا يَحِلُّ.
ولو سَمَّى على سَهْمٍ فأَصاب صَيْداً آخر حَلَّ.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، أرأيت الرَّجل منا يذبح وينسى أن يُسمي الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اسم الله على فم كلِّ مسلم» في سنن الدارقطني4: 294، وضعفه، والمعجم الأوسط 5: 94، وقال - جل جلاله -: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286].
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» في صحيح ابن حبان16: 202، وسنن ابن ماجه 1: 659، وسنن الدارقطني 4: 170، والمعجم الكبير 2: 97، والمعجم الأوسط 8: 161.
قال: (فإن تَرَكَ التَّسميةَ نَاسياً حَلَّ)؛ لأنّ في تحريمِه حَرجاً عظيماً؛ لأنّ الإنسانَ قلَّما يخلو عن النِّسيان، فكان في اعتبارِه حَرَجٌ، وسُئِل - صلى الله عليه وسلم - عمَّن نَسِيَ التَّسمية على الذَّبيحة، فقال: «اسم الله على لسانِ كلِّ مُسلم» (¬1)، ولأنّ النَّاسي غيرُ مخاطبٍ بما نسيه بالحديثِ (¬2)، فلم يترك فَرْضاً عليه عند الذَّبح، بخلاف العامد.
قال: (وإن أَضْجَعَ شَاةً وسَمَّى فذَبَحَ غيرَها بتلك التَّسميةِ لم تُؤكل، وإن ذَبَحَ بشَفْرةٍ أُخرى أُكل).
ولو أَخَذَ سَهْماً وسَمَّى، ثمَّ وَضَعَه فأَخَذَه غيرَه ولم يُسَمِّ لا يَحِلُّ.
ولو سَمَّى على سَهْمٍ فأَصاب صَيْداً آخر حَلَّ.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، أرأيت الرَّجل منا يذبح وينسى أن يُسمي الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اسم الله على فم كلِّ مسلم» في سنن الدارقطني4: 294، وضعفه، والمعجم الأوسط 5: 94، وقال - جل جلاله -: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286].
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» في صحيح ابن حبان16: 202، وسنن ابن ماجه 1: 659، وسنن الدارقطني 4: 170، والمعجم الكبير 2: 97، والمعجم الأوسط 8: 161.