أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الذَّبائح

قال بعد الذبح: «اللَّهمَّ تقبَّل هذه من أُمَّةِ مُحمّد ممَّن شَهِد لك بالوحدانيّة ولي بالبَلاغ» (¬1).
وإن ذكَرَه مَوصولاً، فأمَّا إن كان مَعطوفاً أو لم يَكُن، فإن كان مَعطوفاً حَرُمَت؛ لأنّه أَهلَّ به لغير اللهِ بأن يقول: باسمِ اللهِ واسمِ فُلانِ، أو باسمِ اللهِ وفلانِ، أو باسمِ اللهِ ومُحمّدٍ رسولِ الله ـ بكسر الدَّال ـ، ولو رفعها لا يحرم؛ لأنّه كلامٌ مُستأنفٌ غيرَ متعلِّقٍ بالذَّبيحة.
وإن كان موصولاً غير معطوف بأن قال: باسم الله محمّدٌ رسول الله لا يَحْرُمُ؛ لأنّه لما لم يعطف لم توجد الشَّركة، فيقع الذَّبح خالصاً لله تعالى، إلا أنّه يُكْرَه؛ لأنّه بصورة المُحَرِّمِ من حيث القِران في الذِّكر.
¬__________
(¬1) فعن أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين، فإذا صلَّى وخَطَبَ الناس أتى بأحدهما، وهو قائم في مُصَلّاه فذبحه بنفسه بالُمدية، ثم يقول: اللهم هذا عن أمتي جميعاً ممن شهد لك بالتَّوحيد وشهد لي بالبلاغ» في مسند أحمد45: 168، وشرح معاني الآثار4: 177، والمستدرك2: 425، وصححه.
وعن عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بكبش أقرن يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد، فأتي به ليضحي به، فقال لها: يا عائشة، هلمي المدية، ثم قال: اشحذيها بحجر، ففعلت: ثم أخذها، وأخذ الكبش فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال: باسم الله، اللهم تقبل من محمّدٍ، وآل محمّدٍ، ومن أمة محمّد، ثمّ ضحى به» في صحيح مسلم3: 1557.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 2817