أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الذَّبائح

ولو قال عند الذَّبح: اللَّهمَّ اغفر لي؛ لا يحلُّ؛ لأنّه دُعاء.
ولو قال: الحمدُ لله أو سبحان الله يَنوي التَّسميةَ حَلّ، والمَنقول المُتوارث من الذِّكر عند الذَّبح: بسمِ اللهِ اللهُ أكبر (¬1)، وكذا فَسَّرَ ابنُ عَبَّاس - رضي الله عنهم - قوله: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} [الحج:36] (¬2).
قال: (والسُّنَّةُ نحرُ الإبل وذَبْحُ البَقَر والغَنَم، فإن عَكَس فذَبَح الإبل ونَحَرَ البَقَر والغَنَم كُرِه ويُؤكل)، قال تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر} [الكوثر:2]، قالوا: المرادُ نَحْرُ الجَزور، وقال: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً} [البقرة: 67]، وقال: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيم} [الصافات: 107]، والذِّبح: ما يُذْبَحُ وكان
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «ضحى النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أملحين، فرأيته واضعا قدمه على صفاحهما، يسمي ويكبر، فذبحهما بيده» في صحيح البخاري7: 101.
وعن جابر - رضي الله عنه -: «شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأضحى بالمصلى، فلما قضى خطبته نزل من منبره وأتي بكبش فذبحه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: «بسم الله، والله أكبر، هذا عني، وعمن لم يضح من أمتي» في سنن أبي داود3: 99، وسنن الترمذي4: 100.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «كان إذا طعن في سنام هديه، وهو يشعره، قال: بسم الله، والله أكبر» في الموطأ3: 555.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: قلت له: قوله - عز وجل -: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ف} [الحج: 36] قال: «إذا أردت أن تنحر البدنة فأقمها، ثم قل: الله أكبر الله أكبر منك ولك، ثم سم، ثم انحرهاـ قال: قلت: وأقول ذلك في الأضحية؟ قال: والأضحية» في المستدرك2: 422، وصححه.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 2817