أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الذَّبائح

كَبْشاً، وهو المُتوارثُ من فِعْل النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - والصَّحابةِ - رضي الله عنهم - إلى يَومنا هذا (¬1).
وإنّما كُرِه إذا عَكَسَ لمُخالفته السُّنَّة، ويُؤكل لوجودِ شَرْطِ الحِلِّ، وهو قَطْعُ العُروق وإنهارُ الدَّم.
قال: (العُروقُ التي تُقْطَعُ في الذَّكاة: الحُلْقومُ والمَريءُ (¬2) والوَدجان) (¬3).
وقال الكَرخيُّ - رضي الله عنه -: الذَّكاةُ في الأَوْداج، والأَوْداجُ أربعةٌ: الحُلْقومُ، والمريء، والعِرقان اللذان بينهما، وأصلُه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أَفْرِ الأوداج بما شِئْتَ» (¬4)،
¬__________
(¬1) أما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فسبق ذكره قبل أسطر، وأما فعل الصحابة - رضي الله عنهم -، فعن ابن أبي مليكة، وعطاء: «أن عائشة رضي الله عنها اشترت بدنة، فأضلتها فاشترت مكانها، ثم وجدتها فنحرتهما جميعاً، ثم قالت: كان في علم الله أنحرهما جميعاً، ذلك في التطوع» في مصنف ابن أبي شيبة3: 304.
(¬2) الحلقومُ: مجرى النَّفس، والمريء: مجرى الطَّعام والشَّراب، كما في شرح الوقاية 5: 81.
(¬3) الوَدَجان؛ والودج والوداج: عِرقٌ في العُنق، وهما ودجان: أي عرقان، تحرَّكَ فيهما الدّم، كما في الصحاح2: 674.
(¬4) فعن عَدِي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أَنْهِرِ الدم بما شئت، واذكر اسم الله - عز وجل -» في موطأ محمد 7: 225، والمجتبى7: 197، وسنن النسائي الكبرى3: 61، وسنن البَيْهَقيّ الكبير9: 281، والمعجم الكبير17: 103، ومسند أحمد 4: 258، وصحَّحه الأرنؤوط.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال: «كلُّ ما أَفْرَى الأوداج إلاَّ سن أو ظفر» في مصنف ابن أبي شيبة4: 255.
وعن القاسم عن أبي أمامة، قال: كانت جارية لأبي مسعود عقبة بن عمرو ترعى غنماً، فعطبت شاة منها، فكسرت حجراً مِنَ المروة فذبحتها، فأتت بها إلى عقبة بن عمرو فأخبرته، فقال لها: اذهبي بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أنت، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» هل أفريت الأوداج: قالت: نعم، قال: كلُّ ما فرى الأوداج ما لم يكن قَرْضَ سنٍّ أو حَزّ ظُفْرٍ» في المعجم الكبير والأوسط، كما في نصب الراية4: 185.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 2817