أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الذَّبائح

وكلُّ ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير» (¬1)، ولأنّ البَغلَ، وهو نَتاجُه لا يُؤكل، فلا يُؤكل الفَرَس؛ لأنّ أكلَ النَّتاج مُعْتَبَرٌ بأُمِّه، ألا تَرَى أنّ الحِمار الوَحشيَّ لو نَزا على الأتان الأهليّة لا يُؤكل؟ فكذا هذا.
قال: (ويُكره الرَّخم (¬2) والبُغاث (¬3) والغُراب)؛ لأنّها تأكلُ الجِيف، فكانت من الخَبائث؛ إذ المراد الغُراب الأَسود، وكذلك الغُداف (¬4).
قال: (والضَّبُّ)؛ لما روت عائشة رضي الله عنها أنّه أُهدي إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - «ضَبٌ فامتنع من أكلِهِ، فجاءت سائلةٌ فأرادت عائشة رضي الله عنها أن
¬__________
(¬1) قال ابن قطلوبغا في الإخبار3: 280: «ولعله حديث خالد المتقدم، فإنه من حديث صالح بن يحيى بن المقداد بن معدي كرب عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد - رضي الله عنه - ... ».
(¬2) الرخمة: طائر غزير الريش، أبيض اللون مبقع بسواد، له منقار طويل قليل التقوس رمادي اللون مائل إلى الحمرة، وأكثر من نصفه مغطى بجلد رقيق، وله جناح طويل، وذنب طويل، والقدم ضعيفة، والمخالب متوسطة الطول سوداء اللون، كما في هامش المنحة 3: 156.
(¬3) البُغاث: طير كالباشق لا يصيد شيئاً من الطير، لونه أصفر من الرخم بطيء الطيران، كما في هامش المنحة 3: 156.
(¬4) الغُذاف: وهو غراب القيد، وجمعه غدفان، وربما سمَّوا النسر الكثير الريش غداف، قال ابن فارس: الغداف: هو الغراب الضخم، وقال العبدري: هو غراب صغير أسود لونه كلون الرماد، كما في حياة الحيوان2: 172.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 2817