تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الذَّبائح
تُطْعِمَها، فقال لها: أَتُطْعِمِين ما لا تَأكُلين» (¬1)؟ ولولا حُرمَتُه لما مَنَعَها عن التَّصدُّق كما في شاة الأنصار.
قال: (والسُّلْحفاة)؛ لأنّها من الفواسق، (والحَشَرات) بدليل جواز قتلها للمحرم.
قال: (ويجوز غُراب الزَّرع والعَقْعَقُ (¬2) والأرنبُ والجَراد)، قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: غُرابُ الزَّرع له هيئةٌ مخالفةٌ للغُراب في صِغَر جُثَّتِهِ، وأنّه يُدَّخَرُ في المنازل، ويؤلف كالحَمام ويطير ويرجع، والعَقْعَقُ يَخْلِطُ في أكله، فأشبه الدَّجاج والأرنب؛ لما روى عمار بن ياسر - رضي الله عنه - قال: «أهدي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرنبة مشوية فقال لأصحابه: كلوا» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، أنه «أهدي لها ضب، فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألته عن أكله فنهاها عنه، فجاءت سائلة فأرادت أن تطعمها إياه، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أتطعمينها مما لا تأكلين؟» في موطأ محمد1: 220، والآثار لأبي يوسف ص238.
وعن عبد الرحمن بن شبل - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل الضب» في سنن البيهقي الكبير9: 546، وحسنه العزيزي وابن حجر، كما في إعلاء السنن 17: 179، وفي موطأ محمد 2: 608: عن علي - رضي الله عنه -: «أنَّه نهى عن أكل الضب والضبع»
(¬2) العقعق: وهو طائر على قدر الحمامة، وهو على شكل الغراب وجناحاه أكبر من جناحي الحمامة، وهو ذو لونين أبيض وأسود، طويل الذنب، كما في حياة الحيوان 2: 148، وخريدة العجائب ص208.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأرنب قد شواها فوضعها بين يديه، فأمسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يأكل وأمر القوم أن يأكلوا، وأمسك الأعرابي، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما يمنعك أن تأكل؟ قال: إني أصوم ثلاثة أيام من الشهر، قال: إن كنت صائما فصم الغر» في سنن النسائي الكبرى3: 199، والمعجم الأوسط7: 98، ومسند أبي يعلى3: 186.
قال: (والسُّلْحفاة)؛ لأنّها من الفواسق، (والحَشَرات) بدليل جواز قتلها للمحرم.
قال: (ويجوز غُراب الزَّرع والعَقْعَقُ (¬2) والأرنبُ والجَراد)، قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: غُرابُ الزَّرع له هيئةٌ مخالفةٌ للغُراب في صِغَر جُثَّتِهِ، وأنّه يُدَّخَرُ في المنازل، ويؤلف كالحَمام ويطير ويرجع، والعَقْعَقُ يَخْلِطُ في أكله، فأشبه الدَّجاج والأرنب؛ لما روى عمار بن ياسر - رضي الله عنه - قال: «أهدي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرنبة مشوية فقال لأصحابه: كلوا» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، أنه «أهدي لها ضب، فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألته عن أكله فنهاها عنه، فجاءت سائلة فأرادت أن تطعمها إياه، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أتطعمينها مما لا تأكلين؟» في موطأ محمد1: 220، والآثار لأبي يوسف ص238.
وعن عبد الرحمن بن شبل - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل الضب» في سنن البيهقي الكبير9: 546، وحسنه العزيزي وابن حجر، كما في إعلاء السنن 17: 179، وفي موطأ محمد 2: 608: عن علي - رضي الله عنه -: «أنَّه نهى عن أكل الضب والضبع»
(¬2) العقعق: وهو طائر على قدر الحمامة، وهو على شكل الغراب وجناحاه أكبر من جناحي الحمامة، وهو ذو لونين أبيض وأسود، طويل الذنب، كما في حياة الحيوان 2: 148، وخريدة العجائب ص208.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأرنب قد شواها فوضعها بين يديه، فأمسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يأكل وأمر القوم أن يأكلوا، وأمسك الأعرابي، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما يمنعك أن تأكل؟ قال: إني أصوم ثلاثة أيام من الشهر، قال: إن كنت صائما فصم الغر» في سنن النسائي الكبرى3: 199، والمعجم الأوسط7: 98، ومسند أبي يعلى3: 186.