أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الأضحية

والدَّليل على كونها سنةً قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثٌ كُتِبَت عليَّ ولم تُكْتَبْ عليكم: الوتر والضُّحى والأَّضحى» (¬1)، وفي رواية: «وهي لكم سُنّةٌ»، وعن أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم -: «أنهما كانا لا يضحيان مخافة أن يَراها النّاس واجبةً» (¬2)، ولأنّها لو وجبت لوجبت على المُسافر كصدقةِ الفطر والزَّكاة؛ إذ الواجبات الماليّة لا تأثير للسَّفر فيها.
ودليل الوجوب: قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر} [الكوثر: 2] أمر بنَحْر مقرونٍ بالصَّلاة، ولا ذلك إلا الأُضحية.
فلئن قال: المراد أخذ اليد باليد على النَّحر في الصَّلاة.
قُلنا: هذا أمرٌ، وأنّه يقتضي الوجوب، ولا وجوب فيما ذَكَرتم بالإجماع، فتعيَّن ما ذكرنا.
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاث هُنَّ عليَّ فرائض وهُنَّ لكم تطوُّع: الوتر، والنحر، وصلاة الضحى» في مسند أحمد1: 231، وضعفه الأرنؤوط، والمستدرك1: 441، وسنن الدارقطني2: 21، وقال صاحب التنقيح: وروي من طرق أخرى، وهو ضعيف على كل حال، كما في الإخبار3: 240.
(¬2) فعن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري - رضي الله عنه - قال: «لقد هممت أن أدع الأضحية وإني لمن أيسركم؛ مخافة أن تحسب النفس أنها عليها حتم واجب» في سنن البيهقي الكبير9: 445، ومصنف عبد الرزاق4: 383.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 2817