تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الأضحية
كثير النَّظير، وأبو بكر وعمر - رضي الله عنهم - كانا فقيرين، فخافا أن يَظنَّها النّاسُ واجبةً على الفقراء، على أنّها مسألة مختلفةٌ بين الصَّحابة - رضي الله عنهم -، ولا احتجاج بقول البعض على البعض، والتَّرجيح لنا؛ لأنّ ما ذكرناه موجبٌ، وما ذكروه نافٍ، والموجبُ راجحٌ، وتمامُه عُرِف في الأصول.
وإنّما لم تجب على المُسافر؛ لأنّها اختصَّت بأَسباب شَقَّ على المُسافر تحصيلها، وتفوتُ بمُضِي الوقت فلم تجب كالُجمُعة، بخلاف الفِطر والزَّكاة حيث لا تفوتُ بالوقت، ويجوز فيهما التَّأخيرُ ودفعُ القِيم وغيرُ ذلك.
وعن عليّ - رضي الله عنه -: «ليس على المسافر جمعة ولا أُضحية» (¬1).
واختصاصُها بالمسلم؛ لأنّها عبادةٌ وقربةٌ.
وبالحرِّ؛ لأنّ العبدَ لا يَمْلِكُ شيئاً.
وبالمقيم لما مَرّ، ويَسْتَوي فيه المقيم بالأَمصار والقُرى والبَوادي؛ لأنّه مقيمٌ.
وبالغِني؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صدقة إلا عن ظهر غنى» (¬2)، والمرادُ الغنى المشروط لوجوب صدقةِ الفطر.
¬__________
(¬1) رواه محمد في الأصل، كما في الإخبار 3: 292، وفي مصنف ابن أبي شيبة 1: 441: «عن علي - رضي الله عنه -، قال: «ليس على المسافر جمعة»».
(¬2) سبق تخريجه عن أبي هريرة - صلى الله عليه وسلم -: «لا صدقة إلا عن ظهر غنى» في صحيح البخاري 2: 518 معلقاً.
وإنّما لم تجب على المُسافر؛ لأنّها اختصَّت بأَسباب شَقَّ على المُسافر تحصيلها، وتفوتُ بمُضِي الوقت فلم تجب كالُجمُعة، بخلاف الفِطر والزَّكاة حيث لا تفوتُ بالوقت، ويجوز فيهما التَّأخيرُ ودفعُ القِيم وغيرُ ذلك.
وعن عليّ - رضي الله عنه -: «ليس على المسافر جمعة ولا أُضحية» (¬1).
واختصاصُها بالمسلم؛ لأنّها عبادةٌ وقربةٌ.
وبالحرِّ؛ لأنّ العبدَ لا يَمْلِكُ شيئاً.
وبالمقيم لما مَرّ، ويَسْتَوي فيه المقيم بالأَمصار والقُرى والبَوادي؛ لأنّه مقيمٌ.
وبالغِني؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صدقة إلا عن ظهر غنى» (¬2)، والمرادُ الغنى المشروط لوجوب صدقةِ الفطر.
¬__________
(¬1) رواه محمد في الأصل، كما في الإخبار 3: 292، وفي مصنف ابن أبي شيبة 1: 441: «عن علي - رضي الله عنه -، قال: «ليس على المسافر جمعة»».
(¬2) سبق تخريجه عن أبي هريرة - صلى الله عليه وسلم -: «لا صدقة إلا عن ظهر غنى» في صحيح البخاري 2: 518 معلقاً.