أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الأضحية

وقيل: الأصحُّ أنّها لا تجب في مال الصَّبيِّ بالإجماع؛ لأنّها قربةٌ، فلا يُخاطب بها، بخلاف صدقةِ الفطر على ما بيّنا، ولأنّ الواجبَ الإراقةُ والتَّصدُّقُ بها ليس بواجبٍ، ولا يجوز ذلك في مال الصَّبيِّ؛ لأنّه لا يَقْدِرُ على أكل جميعها عادةً، ولا يجوز بيعُها فلا تجبُ.
وذكر القُدُوريُّ في «شرحه»: الصَّحيحُ أنّها تجبُ ولا يَتَصَدَّقُ بها؛ لأنّه تطوُّع، ولكن يأكل منها الصَّغيرُ وعيالُه، ويُدْخَرُ له ما يُمكنه، ويُبْتاعُ له بالباقي ما ينتفعُ بعينِهِ كما يجوز للبالغ ذلك في الجلدِ، والجدُّ مع الحفدةِ كالأَب عند عدمِهِ.
(ويجب على كلِّ واحدٍ شاةً)؛ لأنّه أَدْنَى الدَّم كما قُلنا في الهدايا.
قال: (وإن اشترك سَبْعةٌ في بقرةٍ أو بدنةٍ جازَ إن كانوا من أهل القُربة)، يعني مسلمين (ويُريدونها) يعني يريدون القُربة، حتى لو كان أحدُهم كافراً أو أراد اللَّحم لا القُربة لا يُجْزِيُ واحداً منهم؛ لأنّ الدَّمَ لا يَتَجَزأ؛ ليكون بعضُه قربةً وبعضُه لا، فإذا خَرَجَ البَعضُ عن أن يكون قُرْبةً خَرَجَ الباقي.
والأصلُ في جَوازِ الشَّركةِ ما رَوَى جابرٌ - رضي الله عنه - قال: «نَحَرْنا مع رسول
المجلد
العرض
88%
تسللي / 2817