تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الأضحية
الله - صلى الله عليه وسلم - البدنةَ عن سبعةٍ، والبقرةَ عن سَبعةٍ» (¬1)، وتجزئ عن أقلّ من سبعةٍ بطريق الأولى، ولا تجزئ عن أكثر؛ لأنّ القياسَ أن لا تجزئ إلاّ عن واحدٍ؛ لأنّه إراقةُ واحدة، إلاّ أنا تَرْكنا القياس بما رَوَينا، وأنّه مُقيَّدٌ بالسَّبعة، فلا يُزادُ عليه.
وتجوز البدنةُ بين اثنين نِصفين؛ لأنّه لما جازَ ثلاثةُ أَسباع، فلأن يجوز ثلاثةٌ ونصف أولى.
ولو كان لأحدهم أقل من السَّبُع لا يجزئه.
(ولو اشترى بقرةً للأُضحية ثمّ أَشْرَكَ فيها سِتّةً أجزأه) استحساناً، والقياسُ أن لا يجوزُ؛ لأنّه أعدَّها للقُربة، فلا يجوز بيعُها، وفي الشَّركة بيعُها.
وجه الاستحسان: أنّ الحاجةَ ماسّة إلى ذلك؛ لأنّه قد لا يجدُ إلاّ بقرةً، ولا يجدُ شُركاء فيشتريها، ثمّ يَطْلُبُ الشُّركاء بعد ذلك، فجَوَّزناه للحاجة، والأحسنُ أن يَطْلُبَ الشُّركاء قبل الشِّراء؛ لئلا يكون راجعاً عن القُربةِ.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه يُكره ذلك بعد الشِّراء.
وقيل: لو أرادَ الاشتراكَ وقتَ الشِّراء لا يُكْرَه.
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنحرنا البعير عن سبعة، والبقرة عن سبعة» في صحيح مسلم 2: 955.
وتجوز البدنةُ بين اثنين نِصفين؛ لأنّه لما جازَ ثلاثةُ أَسباع، فلأن يجوز ثلاثةٌ ونصف أولى.
ولو كان لأحدهم أقل من السَّبُع لا يجزئه.
(ولو اشترى بقرةً للأُضحية ثمّ أَشْرَكَ فيها سِتّةً أجزأه) استحساناً، والقياسُ أن لا يجوزُ؛ لأنّه أعدَّها للقُربة، فلا يجوز بيعُها، وفي الشَّركة بيعُها.
وجه الاستحسان: أنّ الحاجةَ ماسّة إلى ذلك؛ لأنّه قد لا يجدُ إلاّ بقرةً، ولا يجدُ شُركاء فيشتريها، ثمّ يَطْلُبُ الشُّركاء بعد ذلك، فجَوَّزناه للحاجة، والأحسنُ أن يَطْلُبَ الشُّركاء قبل الشِّراء؛ لئلا يكون راجعاً عن القُربةِ.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه يُكره ذلك بعد الشِّراء.
وقيل: لو أرادَ الاشتراكَ وقتَ الشِّراء لا يُكْرَه.
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنحرنا البعير عن سبعة، والبقرة عن سبعة» في صحيح مسلم 2: 955.