أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الأضحية

وقيل: إن كان فَقيراً لا يجوز؛ لأنّه أَوْجَبَها بالشِّراء، فإن أَشْرَكَ جازَ، ويَضْمَنُ حِصّةَ الشُّركاء.
وقيل: الغَنِيُّ إذا شاركَ يَتَصَدَّقُ بالثَّمن؛ لأنّ ما زادَ على السَّبُع غيرُ واجبٍ عليه، وبالشِّراء قد أَوْجَبَه على نفسِهِ فيَتَصَدَّقُ بثمنِه.
قال: (ويَقْتَسمون لحمَها بالوَزْن)؛ لأنّه مَوزونٌ ولا يَتَقاسمونَه جُزافاً، إلا أن يكون معه الأَكارع والجِلْد، فيجوز كما قُلنا في البيع.
(وتختصُّ بالإبل والبقر والغنم) (¬1)؛ لما مرّ في الهدي، ولقول الصَّحابة - رضي الله عنهم -: «الضَّحايا من الإبل (¬2) والبقر (¬3) والغنم (¬4)»، وذلك اسم للكِبار دون الصِّغار.
¬__________
(¬1) أي: أن يكون من الأجناس الثلاثة: الغنم أو الإبل أو البقر، ويدخل في كلّ جنس نوعه، والذكر والأنثى منه، والخصي والفحل؛ لإنطلاق اسم الجنس على ذلك، والمعزُ نوعٌ من الغنم، والجاموسُ نوعٌ من البقر؛ ولا يجوز في الأضاحي شيءٌ من الوحش؛ لأنَّ وجوبَها عُرِف بالشرع، والشرع لم يرد بالإيجاب إلا في المستأنس؛ فإن كان متولداً من الوحشي والإنسي فالعبرةُ بالأم، فإن كانت أهلية يجوز وإلاّ فلا، حتى إنَّ البقرةَ الأهليّةَ إذا نزا عليها ثور وحشي فولدت ولداً فإنَّه يجوز أن يضحى به، كما في بدائع الصنائع 5: 69.
(¬2) فعن جابر - رضي الله عنه - في حديث المناسب: «فنحر - صلى الله عليه وسلم - ثلاثاً وستين بيده» في صحيح مسلم2: 886.
(¬3) فعن عائشة رضي الله عنها: «ضحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نسائه بالبقر» في صحيح البخاري1: 66، وصحيح مسلم2: 873.
(¬4) فعن أنس - رضي الله عنه -: «نحر النبي - صلى الله عليه وسلم - =بدنات بيده قياما، وذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة كبشين أملحين» في صحيح البخاري2: 139.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 2817