أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الأضحية

قال: (ويجزئ فيها ما يجزئ في الهدي)، وهو الثَّني من الكلّ، وهو من الغنم ما له سَنَةٌ، ومن البقر سنتان، ومن الإبل خمسُ سنين.
ولا يجوز الجَذَعُ من الإبلِ والبقرِ والمَعْزِ؛ لما روى أبو بُرْدة - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله ضَحَّيْتُ قبل الصَّلاة، وعندي عَتُودٌ خيرٌ من شاتي لحم، أفيجزئني أن أَضحي به؟ قال: يجزئك ولا يجزئ أحداً بعدك» (¬1)، والعَتُودُ من المَعْز كالجَذَع من الضَّأنِ، وهو الذي أَتَى عليه أكثرُ الحَول، وهو القِياسُ في الضَّأن أيضاً، إلا أنّا تَرَكْناه بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «نعم الأُضْحِيةُ الجَذَع من الضَّأن» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن البراء بن عازب - رضي الله عنه -، قال: «خطبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الأضحى بعد الصلاة، فقال: من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة، فإنه قبل الصلاة ولا نسك له، فقال أبو بردة بن نيار خال البراء: يا رسول الله، فإني نسكت شاتي قبل الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، وأحببت أن تكون شاتي أول ما يذبح في بيتي، فذبحت شاتي وتغديت قبل أن آتي الصلاة، قال: شاتك شاة لحم، قال: يا رسول الله، فإن عندنا عناقاً لنا جذعة هي أحب إلي من شاتين، أفتجزي عني؟ قال: نعم ولن تجزي عن أحد بعدك» في صحيح البخاري2: 17.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: (نعم أو نعمت الأضحية الجذع من الضأن) في سنن الترمذي4: 87، وحسنه، وسنن البَيْهقيّ الكبير9: 271، ومسند أحمد2: 444.
وعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تذبحوا إلا مُسنّة ـ أي الثني ـ إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن» في صحيح مسلم3: 1555، وصحيح ابن خزيمة4: 294.
وعن عاصم بن كليب عن أبيه، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الجذعَ يوفي ممّا يوفي منه الثني» في المستدرك4: 251، وسنن أبي داود3: 96، وسنن النسائي الكبرى3: 57، والمجتبى7:
219، وسنن ابن ماجه2: 1049.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 2817