أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الأضحية

وكذا لو مات في أيَّام النَّحر سَقَطَت، وبعدها لا، ويجب عليه أن يُوصي بالتَّصَدُّقِ بثَمَنِها.
ولو اشترى الفَقيرُ وضَحَّى ثمّ أَيْسَرَ في أيَّام النَّحر؛ قيل (¬1): يُعيدُ؛ لأنّ العبرةَ لآخر الوقت، وقيل: لا؛ لأنّ الوجوبَ بطلوع الفَجْر أوَّل الأيام.
قال: (ويَأَكل من لحمِها، ويُطْعِمُ الأَغْنياءَ والفُقراءَ ويَدَّخرُ)؛ لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِير} [الحج: 28]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «كنت نهيتُكم عن زيارةِ القبور، ألا فزوروها، وكنت نَهَيْتُكم عن ادخار لحوم الأَضاحي فكلوا وادخروا» (¬2)، وإنَّما يجوز أن يُطعم الأغنياء؛ لأنّه يجوز له الأكل، وهو غنيٌّ فكذا غيره.
¬__________
(¬1) قال الشيخ الفقيه أبو محمد الجوميني: عليه أن يعيد، وغيره من المتأخرين قالوا: لا يُعيد، وبه نأخذُ، كما في المحيط6: 101.
(¬2) فعن عائشة رضي الله تعالى عنها: «دفَّ أهل أبيات من البادية حضرة الأضحى زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ادخروا ثلاثاً ثمّ تصدّقوا بما بقي، فلمّا كان بعد ذلك قالوا: يا رسول الله، إنَّ الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ويجملون منها الوَدَكَ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: وما ذاك؟ قالوا: نهيت أن تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال: إنَّما نهيتكم من أجل الدافّة التي دفّت فكلوا وادخروا وتصدَّقوا» في صحيح مسلم3: 1561، ومسند إسحاق بن راهويه 2: 443، والودك من الشحم أو اللحم ما يتحلَّب منه، كما في المغرب 2: 346.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 2817