تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
وعند زُفر - رضي الله عنه -: ينقض القليلُ أيضاً كالخارج من السَّبيلين، وقد مَرَّ جوابُه.
ولا يَنقض إذا قاءَ بَلغماً وإن ملأَ الفم (¬1)، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إن كان من الجوفِ نقضَ؛ لأنّه محلُّ النَّجاسة، فأشبه الصَّفراء (¬2).
قلنا: البَلغمُ طاهرٌ؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «كان يأخذُه بطرفِ ردائه، وهو في الصَّلاة» (¬3)؛ ولهذا لا ينقض النَّازل من الرَّأس بالإجماع، وهو للزوجتِهِ لا تتداخله النَّجاسة، وبقي ما يجاوره من النَّجاسة، وهو قليلٌ، والقليلُ غيرُ ناقض، بخلافِ الصَّفراء، فإنّها تمازجها.
¬__________
(¬1) أي البلغم فغير ناقض أصلاً سواء كان نازلاً من الرَّأس أو صاعداً من الجوف، وسواء كان قليلاً أو كثيراً؛ لأنّه بسبب كونه لزجاً لا تختلط معه النَّجاسة، وهو في نفسه ليس بنجس، كما في شرح الوقاية ص87، والسعاية 1: 220.
(¬2) وهي أحد الأخلاط الأربعة، وهي: الدم، والمرة السوداء، والمرة الصفراء، والبلغم، كما في رد المحتار 1: 93، وفي اللسان 6: 4176: هي إحدى الطبائع الأربع، قال ابن سيده: المِرَّة مزاج من أمزجة البدن.
(¬3) فعن أنس - رضي الله عنه -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى نخامة في القبلة، فشق ذلك عليه حتى رئي في وجهه، فقام فحكه بيده، فقال: إن أحدكم إذا قام في صلاته، فإنّه يُناجي ربّه، أو إن رَبّه بينه وبين القبلة، فلا يبزقنّ أحدكم قبل قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدميه ثم أخذ طرف ردائه، فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض، فقال: أو يفعل هكذا» في صحيح البخاري1: 90.
ولا يَنقض إذا قاءَ بَلغماً وإن ملأَ الفم (¬1)، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إن كان من الجوفِ نقضَ؛ لأنّه محلُّ النَّجاسة، فأشبه الصَّفراء (¬2).
قلنا: البَلغمُ طاهرٌ؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «كان يأخذُه بطرفِ ردائه، وهو في الصَّلاة» (¬3)؛ ولهذا لا ينقض النَّازل من الرَّأس بالإجماع، وهو للزوجتِهِ لا تتداخله النَّجاسة، وبقي ما يجاوره من النَّجاسة، وهو قليلٌ، والقليلُ غيرُ ناقض، بخلافِ الصَّفراء، فإنّها تمازجها.
¬__________
(¬1) أي البلغم فغير ناقض أصلاً سواء كان نازلاً من الرَّأس أو صاعداً من الجوف، وسواء كان قليلاً أو كثيراً؛ لأنّه بسبب كونه لزجاً لا تختلط معه النَّجاسة، وهو في نفسه ليس بنجس، كما في شرح الوقاية ص87، والسعاية 1: 220.
(¬2) وهي أحد الأخلاط الأربعة، وهي: الدم، والمرة السوداء، والمرة الصفراء، والبلغم، كما في رد المحتار 1: 93، وفي اللسان 6: 4176: هي إحدى الطبائع الأربع، قال ابن سيده: المِرَّة مزاج من أمزجة البدن.
(¬3) فعن أنس - رضي الله عنه -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى نخامة في القبلة، فشق ذلك عليه حتى رئي في وجهه، فقام فحكه بيده، فقال: إن أحدكم إذا قام في صلاته، فإنّه يُناجي ربّه، أو إن رَبّه بينه وبين القبلة، فلا يبزقنّ أحدكم قبل قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدميه ثم أخذ طرف ردائه، فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض، فقال: أو يفعل هكذا» في صحيح البخاري1: 90.