اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

(وإن قاء دماً أو قيحاً نقضَ وإن لم يملأ الفم).
وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا ينقض ما لم يملأ الفم كغيرِهِ من الأخلاط.
قلنا: المعدةُ ليست مَحلاً للدَّم، والقيحُ إنّما يسيل إليها من قُرحةٍ أو جرحٍ، فإذا خرج فقد سال من موضعِهِ فينقض، حتى لو قاء علقاً (¬1) لا ينقض ما لم يملأ الفم؛ لأنه يكون في المعدة، هكذا روى الحَسَنُ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - (¬2).
¬__________
(¬1) العَلَق: لغة دم منعقد، كما هو أحد معانيه، لكن المراد به هنا سوداء محترقة، وليس بدم حقيقة، ولهذا اعتبر فيه ملء الفم، وإلا فخروج الدم ناقض بلا تفصيل بين قليله وكثيره على المختار. ينظر: «رد المحتار» (1: 93).
(¬2) حاصله ما يخرج له حالان:
1.أن يكون نازلاً من الرأس، وله وجهان:
أ. إن كان علقاً لم ينقض اتفاقاً.
ب. إن كان سائلاً نقض اتفاقاً.
2.أن يكون صاعداً من الجوف، وله وجهان:
أ. إن كان علقاً فلا اتفاقاً ما لم يملأ الفم.
ب. إن كان سائلاً فعند أبي يوسف - رضي الله عنه - ينقض مطلقاً سواء كان ملأ الفم أو لم يكن ملأ الفم؛ لأنه صار نجساً بمجاورة النجاسة، وعند محمد - رضي الله عنه - لا ينقض ما لم يملأ الفم، وذكر في البحر قول أبي يوسف مع الإمام. وقال: واختلف التصحيح فصحح في البدائع قولهما. قال: وبه أخذ عامة المشايخ. وقال الزيلعي: إنه المختار، وصحح في المحيط قول محمد، وكذا في السراج معزياً إلى الوجيز. ينظر: رد المحتار 1: 137، وغيره.
المجلد
العرض
1%
تسللي / 2817