أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الأضحية

والأولى أن يَذْبَحَها بنفسِه إن كان يُحسنُ الذَّبح؛ لأنَّها عبادةٌ، فإن فَعَلَها بنفسِه كان أفضل كما في سائر العبادات، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «ضحَّى بكبشين أملحين، يذبح ويُكبر ويُسمَّي» (¬1) رواه أنس - رضي الله عنه -.
ورَوَى جابرُ - رضي الله عنه - أنّه - صلى الله عليه وسلم -: «ضحى بكبشين، وقال: حين وَجَّههما: وَجْهَتُ وَجْهِي للذي فَطَرَ السَّموات والأَرض حَنيفاً مُسلماً، اللَّهمَّ منك ولك، عن مُحمَّدٍ وأُمتِه، بسم الله اللهُ أَكبر» (¬2).
وإن كان لا يُحْسِنُ الذَّبح فالأَوْلى أن يُوليها غيرَه، ويُسْتَحبُّ أن يحضرَها إن لم يذبحها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يا فاطمة بنت محمّد قومي فاشهدي أُضحيتك، فإنّه يُغْفَرُ لك بأوَّل قَطْرةٍ تُقْطَرُ من دمِها إلى الأرض كلَّ ذنبٍ، أمّا
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «ضحى النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده،
وسمّى وكبّر، ووضع رجله على صفاحهما» في صحيح مسلم 3: 1556، وصحيح البخاري 4: 2114.
(¬2) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «ضحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عيد، بكبشين فقال: حين وجههما إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً، وما أنا من المشركين، إن صلاتي، ونسكي، ومحياي، ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا أول المسلمين، اللهم منك، ولك عن محمد وأمته» في سنن ابن ماجة2: 1043، وصحيح ابن خزيمة4: 287، ومسند أحمد23: 267.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 2817