تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الأضحية
إنّه يجاء بدمِها ولحمِها، فيُوضَعُ في ميزانك وسَبعون ضِعْفاً» (¬1)، قال أبو سعيد الخُدُري - رضي الله عنه -: «يا نَبَي الله هذا لآل مُحّمد خاصّة، فإنهم أهلٌ لما خصّوا به من الخير، أم لآل محمد وللمسلمين عامة؟ قال: لآل مُحمّدٍ وللمُسلمين عامّة» (¬2).
قال: (ولو ذَبَح أُضحيةَ غَيره بغير أَمره جازَ) استحساناً، ولا يجوز قِياساً، وهو قَول زُفر - رضي الله عنه -؛ لأنّه ذَبَحَ شاةَ غيره بغير أَمره فيَضْمَنُ، كما إذا ذَبَحَ شاةَ قَصَّابٍ، وإذا ضَمِن لا يجزئُهُ عن الأُضحيةِ.
وجه الاستحسان: أنّه لما اشتراها للأُضحية فقد تَعَيَّنَت للذَّبح أُضحيةً، حتى وَجَبَ عليه أن يُضَحِّي بها، فصارَ مُستعيناً بكلِّ مَن كان أَهلاً للذَّبح على ذبحها آذناً له دلالة؛ لأنّه رُبّما يَعْجَزُ عن إقامتِها لعارض يَعْرِضُ له، فصار كما إذا ذَبَحَ شاةً شَدَّ القَصَّابُ رِجلَها ليذبحَها، وإن كان تَفُوتُه المُباشرةُ وحُضورُها، لكن يحصلُ له تَعْجيلُ البِرِّ، وحُصولُ مقصودِه بالتَّضحيةِ بما عَيَّنَه فيَرْضَى به ظاهراً.
¬__________
(¬1) فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا فاطمة، قومي إلى أُضحيتك فاشهديها، فإنَّه يُغفرُ لك ثَمّ أول قطرة تقطرُ من دمِها كلّ ذنبٍ عملتيه» في المستدرك4: 247، وصححه، وسنن سعيد بن منصور2: 259، ومسند الربيع1: 183.
(¬2) فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة رضي الله عنها: «قومي إلى أضحيتك
فاشهديها، فإن لك بأول قطرة تقطر من دمها يغفر لك ما سَلَفَ من ذنوبك، قالت: يا رسول الله، هذا لنا أهل البيت خاصة، أو لنا وللمسلمين عامة؟ قال: بل لنا وللمسلمين عامة» في المستدرك4: 247.
قال: (ولو ذَبَح أُضحيةَ غَيره بغير أَمره جازَ) استحساناً، ولا يجوز قِياساً، وهو قَول زُفر - رضي الله عنه -؛ لأنّه ذَبَحَ شاةَ غيره بغير أَمره فيَضْمَنُ، كما إذا ذَبَحَ شاةَ قَصَّابٍ، وإذا ضَمِن لا يجزئُهُ عن الأُضحيةِ.
وجه الاستحسان: أنّه لما اشتراها للأُضحية فقد تَعَيَّنَت للذَّبح أُضحيةً، حتى وَجَبَ عليه أن يُضَحِّي بها، فصارَ مُستعيناً بكلِّ مَن كان أَهلاً للذَّبح على ذبحها آذناً له دلالة؛ لأنّه رُبّما يَعْجَزُ عن إقامتِها لعارض يَعْرِضُ له، فصار كما إذا ذَبَحَ شاةً شَدَّ القَصَّابُ رِجلَها ليذبحَها، وإن كان تَفُوتُه المُباشرةُ وحُضورُها، لكن يحصلُ له تَعْجيلُ البِرِّ، وحُصولُ مقصودِه بالتَّضحيةِ بما عَيَّنَه فيَرْضَى به ظاهراً.
¬__________
(¬1) فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا فاطمة، قومي إلى أُضحيتك فاشهديها، فإنَّه يُغفرُ لك ثَمّ أول قطرة تقطرُ من دمِها كلّ ذنبٍ عملتيه» في المستدرك4: 247، وصححه، وسنن سعيد بن منصور2: 259، ومسند الربيع1: 183.
(¬2) فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة رضي الله عنها: «قومي إلى أضحيتك
فاشهديها، فإن لك بأول قطرة تقطر من دمها يغفر لك ما سَلَفَ من ذنوبك، قالت: يا رسول الله، هذا لنا أهل البيت خاصة، أو لنا وللمسلمين عامة؟ قال: بل لنا وللمسلمين عامة» في المستدرك4: 247.