أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الجنايات

فاقتضت الحكمة شَرْعَ العُقوبات الزَّاجرة عن الابتداء في القَتل والقصاص المانع من استيفاءِ الزَّائدِ على المِثْل، فَوَرَدَ الشَّرع بذلك لهذه الِحكْمة حَسْماً عن مادةِ هذا الباب فقال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} [البقرة:179].
قال: (القَتلُ المَتَعَلِّقُ بالأحكام خمسةٌ: عَمْدٌ، وشِبهُ عَمْدٍ، وخَطأٌ، وما أُجري مَجْرَى الخَطأ، والقَتلُ بسببٍ).
ومعناه القَتل الواقع ابتداءً بغير حقٍّ الذي يَتَعَلَّقُ به القِصاصُ أو الدِّيةُ والكفَّارةُ هذه الخَمْسةُ.
وبيان الحَصْر أنَّ القَتْل لا يخلو: إمّا إن كان مُباشرةً أو لا.
فإن لم يكن مُباشرةً، فهو القَتلُ بسَبَبٍ.
وإن كان مُباشرةً: فإمّا إن كان عَمداً أو خطأً:
فإن كان عمداً: فإمّا إن كان بسلاحٍ وما شابهه في تفريق الأَجزاء، أو بغير ذلك، فإن كان فهو العمد، وإن كان بغيره فهو شبه العمد.
وإن كان خطأً: فإمّا إن كان حالةَ اليَقظة أو حالةَ النَّوم:
فإن كان حالةَ اليَقظة فهو الخَطأ.
وإن كان حالةَ النَّوم فهو الذي أُجري مَجراه.
ولئن قيل: قَتْلُ المُكرَه ليس مُباشرةً من المُكرِه، وقد جَعَلْتُموه عَمْداً
المجلد
العرض
89%
تسللي / 2817