تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الجنايات
حتى أَوْجَبْتُم عليه القِصاص.
قُلنا: لما كان المكرَه مَسْلُوبَ الاختيار لم يُضف الفِعل إليه، فجعلناه كالآلة في يدِ المُكْرِه، وانتقل فعلُه إليه، فكأنَّ المكرِه قَتَلَه بآلةٍ أُخرى، فصارَ مُباشرةً تَقْديراً وشَرْعاً، وتمامُه يُعرف في الإكراه.
قال: (فالعَمْدُ أن يَتَعَمَّدَ الضَّربَ بما يُفرِّق الأَجزاء: كالسَّيف واللِّيطةِ والمروةِ (¬1) والنَّار)؛ لأنَّ العمدَ فعل القَلْب؛ لأنّه القَصْد، وذلك لا يَتَوَقَّفُ عليه إلاّ بدليلِهِ، وهو مباشرةُ الآلةِ المُوجِبةِ للقَتْل عادةً، وأنَّه مَوجودٌ فيما ذَكَرناه، فكان عَمْداً.
ولو قَتَلَه بحديدٍ أو صُفْرٍ غيرِ محدَّدٍ كالعَمودِ والسِّنجةِ (¬2) ونحوِهما فيه رِوايتان: في ظاهر الرِّواية، هو عمدٌ نظراً إلى أنّه أَصل الآلة، وفي رواية الطَّحاويّ - رضي الله عنه -: ليس بعمدٍ؛ لأنَّه لا يُفرّق الأجزاء (¬3).
ولو طَعَنَه برمحٍ لا سِنان له فجرحَه، فهو عَمدٌ؛ لأنّه إذا فَرَّقَ الأجزاء فهو كالسَّيف.
¬__________
(¬1) اللِّيطة: قشر القصب، والمَرْوة: الحجر الحاد، كما في العناية9: 496.
(¬2) صنجة الميزان: ما يوزن به معرب ولا تقل: سنجة، كما في مختار الصحاح ص179.
(¬3) قال ابن عابدين في ردّ المحتار 6: 528: «وعلى كلّ القتل بالبندقة الرصاص عمد؛ لأنَّها مِن جنس الحديد وتجرح فيقتص به، لكن إذا لم تجرح لا يقتصّ به على رواية الطَّحاوي، كما أفاده الطَّحطاويُّ عن الشلبي».
قُلنا: لما كان المكرَه مَسْلُوبَ الاختيار لم يُضف الفِعل إليه، فجعلناه كالآلة في يدِ المُكْرِه، وانتقل فعلُه إليه، فكأنَّ المكرِه قَتَلَه بآلةٍ أُخرى، فصارَ مُباشرةً تَقْديراً وشَرْعاً، وتمامُه يُعرف في الإكراه.
قال: (فالعَمْدُ أن يَتَعَمَّدَ الضَّربَ بما يُفرِّق الأَجزاء: كالسَّيف واللِّيطةِ والمروةِ (¬1) والنَّار)؛ لأنَّ العمدَ فعل القَلْب؛ لأنّه القَصْد، وذلك لا يَتَوَقَّفُ عليه إلاّ بدليلِهِ، وهو مباشرةُ الآلةِ المُوجِبةِ للقَتْل عادةً، وأنَّه مَوجودٌ فيما ذَكَرناه، فكان عَمْداً.
ولو قَتَلَه بحديدٍ أو صُفْرٍ غيرِ محدَّدٍ كالعَمودِ والسِّنجةِ (¬2) ونحوِهما فيه رِوايتان: في ظاهر الرِّواية، هو عمدٌ نظراً إلى أنّه أَصل الآلة، وفي رواية الطَّحاويّ - رضي الله عنه -: ليس بعمدٍ؛ لأنَّه لا يُفرّق الأجزاء (¬3).
ولو طَعَنَه برمحٍ لا سِنان له فجرحَه، فهو عَمدٌ؛ لأنّه إذا فَرَّقَ الأجزاء فهو كالسَّيف.
¬__________
(¬1) اللِّيطة: قشر القصب، والمَرْوة: الحجر الحاد، كما في العناية9: 496.
(¬2) صنجة الميزان: ما يوزن به معرب ولا تقل: سنجة، كما في مختار الصحاح ص179.
(¬3) قال ابن عابدين في ردّ المحتار 6: 528: «وعلى كلّ القتل بالبندقة الرصاص عمد؛ لأنَّها مِن جنس الحديد وتجرح فيقتص به، لكن إذا لم تجرح لا يقتصّ به على رواية الطَّحاوي، كما أفاده الطَّحطاويُّ عن الشلبي».