تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الجنايات
وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - فيمَن ضَرَبَ رَجُلاً بإبرةٍ وما يُشْبهُهُ عَمْداً فمات لا قَوَدَ فيه، وفي المَسَلَّة ونحوها القَوَد؛ لأنّ الإبرةَ لا يُقْصَدُ بها القَتْلُ عادةً ويُقصد بالمَسَلّة، وفي روايةٍ أُخرى: إن غَرَزَ بالإبرة في المَقتل قُتِل وإلا فلا.
قال: (وحُكمُه المأثمُ والقَوَدُ).
أمَّا المأثمُ فبالإجماع، ولقوله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ}، [النساء:93]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الآدمي بنيان الرَّبِّ مَلْعونٌ مَن هَدَمه» (¬1)، والنُّصوص فيه كثيرة.
وأمَّا القَوَد؛ فلقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178]، والمرادُ به العَمْدُ؛ لأنَّه لا قِصاصَ في غيرِه، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «العَمْدُ قَوَدٌ» (¬2): أي حكمُه ومُوجَبُهُ.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمرو - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم» في سنن الترمذي 4: 16، وصححه، وسنن النسائي الكبرى3: 417.
وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق» في سنن ابن ماجة2: 874.
وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار» في سنن الترمذي4: 17.
وعن ابن عمرو - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قَتَلَ مُعاهداً لم يَرح رائحةَ الجَنة، وإن ريحها توجد من مسيرةِ أربعين عاماً» في صحيح البخاري4: 99.
(¬2) فعن ابن عَبّاس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «العمد قَوَدٌ إلا أن يعفو وليُّ المقتول» في سنن الدارقطني3: 94، ومصنف ابن أبي شيبة5: 260.
وعن ابن عبيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ومن قتل عمداً فهو قود» في سنن أبي داود4: 183، وسنن النسائي الكبرى6: 351، وسنن ابن ماجة2: 880.
قال: (وحُكمُه المأثمُ والقَوَدُ).
أمَّا المأثمُ فبالإجماع، ولقوله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ}، [النساء:93]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الآدمي بنيان الرَّبِّ مَلْعونٌ مَن هَدَمه» (¬1)، والنُّصوص فيه كثيرة.
وأمَّا القَوَد؛ فلقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178]، والمرادُ به العَمْدُ؛ لأنَّه لا قِصاصَ في غيرِه، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «العَمْدُ قَوَدٌ» (¬2): أي حكمُه ومُوجَبُهُ.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمرو - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم» في سنن الترمذي 4: 16، وصححه، وسنن النسائي الكبرى3: 417.
وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق» في سنن ابن ماجة2: 874.
وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار» في سنن الترمذي4: 17.
وعن ابن عمرو - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قَتَلَ مُعاهداً لم يَرح رائحةَ الجَنة، وإن ريحها توجد من مسيرةِ أربعين عاماً» في صحيح البخاري4: 99.
(¬2) فعن ابن عَبّاس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «العمد قَوَدٌ إلا أن يعفو وليُّ المقتول» في سنن الدارقطني3: 94، ومصنف ابن أبي شيبة5: 260.
وعن ابن عبيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ومن قتل عمداً فهو قود» في سنن أبي داود4: 183، وسنن النسائي الكبرى6: 351، وسنن ابن ماجة2: 880.