تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الجنايات
فصل
(ويُقْتَلُ الحُرُّ بالحُرِّ وبالعبد)، أمّا الحُرُّ بالحُرِّ، فلا خلافَ فيه، قال تعالى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} [المائدة: 45].
وأمّا الحُرُّ بالعبدِ؛ فلقوله تعالى: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون تتكافأ دماؤهم» (¬1)، ولأّنهما تَساويا في عِصْمة الدَّم، فيَجِبُ القِصاص للمُساواةِ.
وقوله تعالى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} [المائدة:45] لا يَدُلُّ على عدم جَواز قَتْلِ الحُرّ بالعبدِ؛ لأنّه تخصيصٌ بالذَّكر، فلا يدلُّ على نَفْي ما سِواه، ألا يُرى أنّه يُقْتَلُ العبدُ بالحُرِّ والذَّكرِ بالأُنثى، والأُنثى بالذَّكر فلا حُجّةَ فيه، ونحن نعمل به وبقوله: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} وبالحديث، فكان أولى من العَمل به خاصّة.
قال: (والرَّجلُ بالمَرأةِ، والكَبير بالصَّغير)؛ لإطلاقِ النُّصوص.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون تتكافأ دماؤهم» في سنن أبي داود2: 89، وسنن النسائي الكبرى5: 208.
(ويُقْتَلُ الحُرُّ بالحُرِّ وبالعبد)، أمّا الحُرُّ بالحُرِّ، فلا خلافَ فيه، قال تعالى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} [المائدة: 45].
وأمّا الحُرُّ بالعبدِ؛ فلقوله تعالى: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون تتكافأ دماؤهم» (¬1)، ولأّنهما تَساويا في عِصْمة الدَّم، فيَجِبُ القِصاص للمُساواةِ.
وقوله تعالى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} [المائدة:45] لا يَدُلُّ على عدم جَواز قَتْلِ الحُرّ بالعبدِ؛ لأنّه تخصيصٌ بالذَّكر، فلا يدلُّ على نَفْي ما سِواه، ألا يُرى أنّه يُقْتَلُ العبدُ بالحُرِّ والذَّكرِ بالأُنثى، والأُنثى بالذَّكر فلا حُجّةَ فيه، ونحن نعمل به وبقوله: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} وبالحديث، فكان أولى من العَمل به خاصّة.
قال: (والرَّجلُ بالمَرأةِ، والكَبير بالصَّغير)؛ لإطلاقِ النُّصوص.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون تتكافأ دماؤهم» في سنن أبي داود2: 89، وسنن النسائي الكبرى5: 208.