تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الجنايات
قال: (ولا قِصاصَ على شَريكِ الَأب والمَولى والخَاطئ والصَّبيّ والمَجنون، وكلّ مَن لا يجب القِصاص بقَتْلِهِ)؛ لأنّه قتلٌ حَصَل بسببين، أحدُهما غيرُ موجب للقَوَد، وهو لا يَتَجَزَّأ فلا يجبُ؛ لأنّ الأصلَ في الدِّماء الحرمة، والنُّصوصُ الموجبةُ للقِصاص مختصَّةٌ بحالةِ الانفرادِ وموضع يُمكن القِصاص، وهو غيرُ ممكن هنا؛ لعدم التجزؤ، فلا يَتَناوله النَّصُّ.
ثمّ مَن يجب عليه القِصاص لو انفرد عليه نِصفُ الدِّية في مالِه؛ لأنّ فعلَه عَمْدٌ، وإنّما لم يجب القِصاص؛ لتَعَذُّر الاستيفاءِ، والعاقلةُ لا تَعْقِلُ العَمْدَ؛ لما رَوينا، ونصفُها الآخر على عاقلةِ الآخرِ إن كان صَبيّاً أو مَجنوناً أو خَطأً؛ لأنَّ الدِّيةَ تجبُ فيه بنفس القَتْل، فإنّ «عَمْدَ الصَّبيِّ والمجنونِ خَطأٌ»، قالَه عليٌّ - رضي الله عنه - (¬1)، وإن كان الأبُ ففي مالِهِ على ما تَقَدَّمَ.
¬__________
(¬1) رُوِي: «أنَّ مجنوناً سَعَى على رجل بسيف فضربه، فرفع ذلك إلى عليٍّ - رضي الله عنه -، فجعل عقله على عاقلته، وقال: عمده وخطؤه سواء» في سنن البيهقي الكبير كما في نصب الراية4: 438.
وعن الحكم قال: «كَتَبَ عُمر - رضي الله عنه -: لا يَؤُمَّنَّ أحد جالساً بعد النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وعمد الصبي وخطؤه سواء فيه الكفارة، وأيما امرأة تزوّجت عبدها فاجلدوها الحدّ» في سنن البيهقي الكبير8: 63، وقال: هذا منقطع.
وعن ضميرة، قال علي - رضي الله عنه -: «عمد المجنون والصبيّ خطأ» في سنن البيهقي الكبير8: 63.
ثمّ مَن يجب عليه القِصاص لو انفرد عليه نِصفُ الدِّية في مالِه؛ لأنّ فعلَه عَمْدٌ، وإنّما لم يجب القِصاص؛ لتَعَذُّر الاستيفاءِ، والعاقلةُ لا تَعْقِلُ العَمْدَ؛ لما رَوينا، ونصفُها الآخر على عاقلةِ الآخرِ إن كان صَبيّاً أو مَجنوناً أو خَطأً؛ لأنَّ الدِّيةَ تجبُ فيه بنفس القَتْل، فإنّ «عَمْدَ الصَّبيِّ والمجنونِ خَطأٌ»، قالَه عليٌّ - رضي الله عنه - (¬1)، وإن كان الأبُ ففي مالِهِ على ما تَقَدَّمَ.
¬__________
(¬1) رُوِي: «أنَّ مجنوناً سَعَى على رجل بسيف فضربه، فرفع ذلك إلى عليٍّ - رضي الله عنه -، فجعل عقله على عاقلته، وقال: عمده وخطؤه سواء» في سنن البيهقي الكبير كما في نصب الراية4: 438.
وعن الحكم قال: «كَتَبَ عُمر - رضي الله عنه -: لا يَؤُمَّنَّ أحد جالساً بعد النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وعمد الصبي وخطؤه سواء فيه الكفارة، وأيما امرأة تزوّجت عبدها فاجلدوها الحدّ» في سنن البيهقي الكبير8: 63، وقال: هذا منقطع.
وعن ضميرة، قال علي - رضي الله عنه -: «عمد المجنون والصبيّ خطأ» في سنن البيهقي الكبير8: 63.