اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الجنايات

قال: (وإذا قُتِلَ عبدُ الرَّهن، فلا قِصاص حتى يجتمعَ الرَّاهنُ والمُرْتَهنُ)؛ لأنّه تعلَّقَ به حَقُّ كلِّ واحدٍ منهما، فالمُرْتَهِنُ لا مِلْكَ له فيه فلا يَليه، والرَّاهنُ مَلَكَه لكن لو قَتَلَه بَطَلَ حَقُّ المُرْتَهن، فاشترطَ اجتماعُهما؛ ليسقط حَقِّ المُرْتَهنِ، فلا يَرْجِعُ على الرَّاهن.
قال: (وإذا قُتِلَ المكاتبُ عن وفاءٍ وله ورثةٌ غيرُ المَولى فلا قِصاص أَصلاً)؛ لاشتباه الوَليِّ، فإنّه إن ماتَ عَبْداً، فالمولى وَليُّه فإن مات حُرّاً فالوارثُ
وَليُّه، والمسألةُ مختلفةٌ بين الصَّحابة - رضي الله عنهم - فاشتبه الوَليُّ، فتعَّذر الاستيفاء.
(وإن لم يترك وفاءً، فالقِصاص للمَوْلى)؛ لأنّه مات عبداً بالإجماع، (وإن قُتِل عن وفاءٍ ولا وارثَ له إلا المولى، فله القِصاص)؛ لأنَّ حقَّ الاستيفاءِ له حُرّاً مات أو عبداً، والحكمُ واحدٌ وهو القَوَد، واختلافُ السَّبب لا يُفضي إلى المُنازعة.
وقال مُحمَّدٌ - رضي الله عنه -: لا قِصاصَ لاشتباه سببِ الاستيفاءِ بالولاية أو بالرِّقِّ، وجَوابه ما مَرَّ.
قال: (وإذا كان القِصاصُ بين كِبارٍ وصِغارٍ، فللكبار الاستيفاءُ)، وقالا: ليس للكِبار؛ وذلك لأنّه حَقٌّ مُشتركٌ بينهم، فلا يَنْفَرِدُ به أحدُهم كالحاضر مع الغائبِ وأحدِ المَوْلَيَين.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ القِصاصَ لا يَتَجزّأ؛ لأنّه ثَبَتَ بسبب لا يَتَجَزّأُ، وهي القَرابةُ، فثَبَتَ لكلِّ واحدٍ منهم كَمَلاً: كولايةِ الإنكاح، والمَوْلَيان على
المجلد
العرض
90%
تسللي / 2817