تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الجنايات
ويُقْتَلُ ولا يُقْطَعُ؛ لأنّ الفعلَ متحدٌ، ولم يتخلَّل البرء، فيُجْمَعُ بينهما كما في الخطأ.
وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إن شاء الإمام قال لهم: اقطعوه ثمّ اقتلوه، وإن شاء قال لهم: اقتلوه؛ لأنّ الجمعَ مُتعذِّرٌ؛ لأنّ الواجبَ القَوَد، وهو يعتمدُ المُساواة، وذلك بأن يكون القَطْعُ بالقَطْعِ، والقَتْلُ بالقَتْل فتَعذَّر الجَمعُ، أو لأنَّ القَتلَ يَمْنَعُ إضافةَ السِّراية إلى القَطع، ألا ترى أنّهما لو وُجدا من شَخصين يجب القِصاص على القاتل، فصار كما إذا تخلَّل البُرْءُ، بخلاف ما إذا سَرَى القَطْع؛ لأنّ الفِعْلَ واحدٌ، وبخلاف الخطأين؛ لأنّ الواجبَ الدِّيةُ، ولا يُعْتَبُر فيها المُساواةُ.
قال: (ومَن قَطَعَ يدَ غيره فعَفا عن القَطْع ثُمَّ ماتَ، فعلى القاطع الدِّيةُ في مالِهِ، ولو عَفا عن القطع وما يحدث منه، فهو عفوٌ عن النَّفس، والشَّجَّةُ كالقَطع).
وقالا: هو عَفْوٌ عن النَّفس في المسألتين جميعاً؛ لأنّ العَفْوَ عن القَطْع أو عن الشَّجّةِ عفوٌ عن مَوجَبِهِ، ومُوجَبُه القَطْعُ لو بَرِئ، والقَتْلُ لو سَرَى، فكان عَفْواً عن أيِّهما تحقَّق، وصار كما إذا عَفا عن الجِناية، فإنَّه يَتَناول الجِناية المُقْتَصرةَ والسَّاريةَ كذا هذا.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه قَتَلَ نَفْساً مَعْصومةً عَمْداً، فيَجِبُ القِصاص قِياساً، والعفوُ وَقَعَ عن القَطْعِ لا عن القَتْل، إلاّ أنا استحسنا، وقُلْنا: تجبُ الدِّيةُ في مالِهِ لوجودِ صورةِ العَفو، وذلك يُوجِبُ شُبْهةً، وهي دارئةٌ
وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إن شاء الإمام قال لهم: اقطعوه ثمّ اقتلوه، وإن شاء قال لهم: اقتلوه؛ لأنّ الجمعَ مُتعذِّرٌ؛ لأنّ الواجبَ القَوَد، وهو يعتمدُ المُساواة، وذلك بأن يكون القَطْعُ بالقَطْعِ، والقَتْلُ بالقَتْل فتَعذَّر الجَمعُ، أو لأنَّ القَتلَ يَمْنَعُ إضافةَ السِّراية إلى القَطع، ألا ترى أنّهما لو وُجدا من شَخصين يجب القِصاص على القاتل، فصار كما إذا تخلَّل البُرْءُ، بخلاف ما إذا سَرَى القَطْع؛ لأنّ الفِعْلَ واحدٌ، وبخلاف الخطأين؛ لأنّ الواجبَ الدِّيةُ، ولا يُعْتَبُر فيها المُساواةُ.
قال: (ومَن قَطَعَ يدَ غيره فعَفا عن القَطْع ثُمَّ ماتَ، فعلى القاطع الدِّيةُ في مالِهِ، ولو عَفا عن القطع وما يحدث منه، فهو عفوٌ عن النَّفس، والشَّجَّةُ كالقَطع).
وقالا: هو عَفْوٌ عن النَّفس في المسألتين جميعاً؛ لأنّ العَفْوَ عن القَطْع أو عن الشَّجّةِ عفوٌ عن مَوجَبِهِ، ومُوجَبُه القَطْعُ لو بَرِئ، والقَتْلُ لو سَرَى، فكان عَفْواً عن أيِّهما تحقَّق، وصار كما إذا عَفا عن الجِناية، فإنَّه يَتَناول الجِناية المُقْتَصرةَ والسَّاريةَ كذا هذا.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه قَتَلَ نَفْساً مَعْصومةً عَمْداً، فيَجِبُ القِصاص قِياساً، والعفوُ وَقَعَ عن القَطْعِ لا عن القَتْل، إلاّ أنا استحسنا، وقُلْنا: تجبُ الدِّيةُ في مالِهِ لوجودِ صورةِ العَفو، وذلك يُوجِبُ شُبْهةً، وهي دارئةٌ