أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدِّيات

وما رُوي «أنّه قَضَى باثني عَشَر ألفٍ» (¬1)، قال محمّدُ بنُ الحَسَن - رضي الله عنه -: كان وزن ستّة، فيحملُ عليه تَوفيقاً.
(ولا تجبُ الدِّية من شيءٍ آخر).
وقالا: تجبُ من البَقَر مئتا بقرةٍ، ومن الغَنَم ألفا شاةٍ، ومن الحُلَل مئتا حُلَّةٍ كلُّ حلَّةٍ ثوبان إزارٌ ورداءٌ؛ لما روى عبيدة السَّلماني - رضي الله عنه - أن عمر - رضي الله عنه - «قضى في الدية بعشرة آلاف درهم، ومن الدَّنانير بألفِ دينار، ومن الإبلِ بمئةٍ، ومن البَقرِ بمِئتي بَقَرةٍ، ومن الغَنَمِ بأَلْفَي شاةٍ، ومن الحُلَل بمَئتي حُلّةٍ» (¬2)، ومُرادُه
¬__________
(¬1) فعن ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم -: «أنَّ رجلاً من بني عدي قُتِل فجعل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ديّتَه اثني عشر ألفاً» في سنن أبي داود2: 592، وسنن النَّسائيّ الكبرى4: 234، والمجتبى8: 44.
(¬2) فعن عبيدة السلماني - رضي الله عنه -، قال: «وضع عمر - رضي الله عنه - الديات، فوضع على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الوَرِق عشرة آلاف، وعلى أهل الإبل مئة من الإبل، وعلى أهل البقر مئتي بقرة مسنّة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مئتي حلّة» في مصنف ابن أبي شيبة5: 344.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم -، قال: «كانت قيمة الدية على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانمئة دينار أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين، قال: فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر - رضي الله عنه - فقام خطيباً، فقال: ألا إنَّ الإبل قد غلت، قال: ففرضها عمر - رضي الله عنه - على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفاً، وعلى أهل البقر مئتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مئتي حلّة، قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع مِنَ الدية» في سنن أبي داود2: 592، والسنن الصغرى6: 449.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 2817