تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدِّيات
أنّه قَدَّرَ الدِّية بهذه المَقادير (¬1)؛ لأنّ القَضاءَ لم يَقَعْ في وقتٍ واحدٍ بجميع هذه الأَجْناس.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - قوله - صلى الله عليه وسلم -: «في النَّفس مئةٌ من الإبل» (¬2)، وقضيَّتُه: أن لا يجب ما سِواها إلا ما دَلَّ الدَّليل عليه، وإنَّما دَلَّ على الذَّهبِ والفِضَّةِ هو ما تقدَّم من قضائه - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
ومن أَصحابنا مَن رَوَى عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - مِثْلَ قَولهما، فإنّه قال: إذا
صالح الوليُّ على أكثر من مِئتي بقرةٍ أو مِئتي حلَّة لم يجز، وهذا آيةُ التَّقدير.
¬__________
(¬1) وقيل في تفسير ذلك: قيمة كلّ بقرة خمسون درهماً, وقيمة كلّ شاة خمسة دراهم، وقيمة كلّ حُلّة خمسون درهماً، قال المرغيناني: كلّ حُلّة ثوبان، قيل: هما إزار ورداء، هو المختار، قال في النهاية: وقيل: في ديارنا قميص وسراويل، قال: وفائدة هذا الاختلاف إنَّما تظهر: فيما إذا صالح القاتل مع وليّ القتيل على أكثر من مئتي بقرة أو غيرها على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - على ما هو المذكور في كتاب الديات يجوز, كما لو صالح على أكثر من مئتي فرس، وعلى قولهما لا يجوز، كما لو صالح على أكثر من مئة من الإبل، كما في العناية 10: 276.
(¬2) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬3) قال ابن قطلوبغا في الإخبار 3: 328: «لم يتقدم له في الذهب شيء، وقد ذكرناه في حديث عمرو بن حزم - رضي الله عنه - في الكتاب المشهور، وقد قال ابنُ عبد البر: أشبه المتواتر لشهرته، واستغنى بذلك عن الإسناد»
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - قوله - صلى الله عليه وسلم -: «في النَّفس مئةٌ من الإبل» (¬2)، وقضيَّتُه: أن لا يجب ما سِواها إلا ما دَلَّ الدَّليل عليه، وإنَّما دَلَّ على الذَّهبِ والفِضَّةِ هو ما تقدَّم من قضائه - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
ومن أَصحابنا مَن رَوَى عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - مِثْلَ قَولهما، فإنّه قال: إذا
صالح الوليُّ على أكثر من مِئتي بقرةٍ أو مِئتي حلَّة لم يجز، وهذا آيةُ التَّقدير.
¬__________
(¬1) وقيل في تفسير ذلك: قيمة كلّ بقرة خمسون درهماً, وقيمة كلّ شاة خمسة دراهم، وقيمة كلّ حُلّة خمسون درهماً، قال المرغيناني: كلّ حُلّة ثوبان، قيل: هما إزار ورداء، هو المختار، قال في النهاية: وقيل: في ديارنا قميص وسراويل، قال: وفائدة هذا الاختلاف إنَّما تظهر: فيما إذا صالح القاتل مع وليّ القتيل على أكثر من مئتي بقرة أو غيرها على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - على ما هو المذكور في كتاب الديات يجوز, كما لو صالح على أكثر من مئتي فرس، وعلى قولهما لا يجوز، كما لو صالح على أكثر من مئة من الإبل، كما في العناية 10: 276.
(¬2) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬3) قال ابن قطلوبغا في الإخبار 3: 328: «لم يتقدم له في الذهب شيء، وقد ذكرناه في حديث عمرو بن حزم - رضي الله عنه - في الكتاب المشهور، وقد قال ابنُ عبد البر: أشبه المتواتر لشهرته، واستغنى بذلك عن الإسناد»