تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدِّيات
وله: أنّ الأصابعَ أصلٌ والكفَّ تبعٌ؛ لأنّ البَطْشَ يقومُ بها، ولأنّ قَطْعَ الأصابع يُوجِبُ الدِّية كاملةً، ولا كذلك قَطْعُ الكَفِّ، والأصلُ إن قلَّ يستتبع التَّبع، بخلاف ما ذُكِر؛ لأنَّ أحدَهما ليس تَبَعاً للآخر.
ولو قَطَعَ الكَفَّ وفيه ثلاثُ أَصابع وَجَبَ أَرشُ الأصابع بالإجماع؛ لأنّ الأصابعَ هي الأصلُ لما بيَّنّا، للأكثرِ حُكْمُ الكلِّ.
قال: (وعَمْدُ الصَّبيِّ والمجنون خطأ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «عَمْدُ الصَّبيِّ خطأٌ» (¬1).
ورُوِي أن مَجنوناً قَتَل رَجُلاً بسَيْفٍ فقضى عليٌّ - رضي الله عنه - «بالدِّية على عاقلتِهِ» (¬2) من غير نكير، ولأنّ القِصاصَ عقوبةٌ، ولا يَسْتحقّان العُقُوبة بفعلهما كالحُدود، وكذا من أحكام العَمْد المأثمُ، ولا إثم عليهما.
¬__________
(¬1) فعن الزهري، قال: «مضت السنة أن عمد الصبي والمجنون خطأ» في مصنف عبد الرزاق10: 20.
(¬2) سبق تخريجه «أنَّ مجنوناً سَعَى على رجل بسيف فضربه، فرفع ذلك إلى عليٍّ - رضي الله عنه -،
فجعل عقله على عاقلته، وقال: عمده وخطؤه سواء» في سنن البيهقي الكبير كما في نصب الراية4: 438.
وعن ضميرة، قال علي - رضي الله عنه -: «عَمْدُ المجنون والصَّبيِّ خطأ» في سنن البَيْهَقيِّ الكبير8: 63، ومصنف عبد الرزاق10: 70، ومعرفة السنن12: 72، وقال البَيْهَقيُّ: إسنادُه ضعيفٌ بمَرّةٍ.
ولو قَطَعَ الكَفَّ وفيه ثلاثُ أَصابع وَجَبَ أَرشُ الأصابع بالإجماع؛ لأنّ الأصابعَ هي الأصلُ لما بيَّنّا، للأكثرِ حُكْمُ الكلِّ.
قال: (وعَمْدُ الصَّبيِّ والمجنون خطأ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «عَمْدُ الصَّبيِّ خطأٌ» (¬1).
ورُوِي أن مَجنوناً قَتَل رَجُلاً بسَيْفٍ فقضى عليٌّ - رضي الله عنه - «بالدِّية على عاقلتِهِ» (¬2) من غير نكير، ولأنّ القِصاصَ عقوبةٌ، ولا يَسْتحقّان العُقُوبة بفعلهما كالحُدود، وكذا من أحكام العَمْد المأثمُ، ولا إثم عليهما.
¬__________
(¬1) فعن الزهري، قال: «مضت السنة أن عمد الصبي والمجنون خطأ» في مصنف عبد الرزاق10: 20.
(¬2) سبق تخريجه «أنَّ مجنوناً سَعَى على رجل بسيف فضربه، فرفع ذلك إلى عليٍّ - رضي الله عنه -،
فجعل عقله على عاقلته، وقال: عمده وخطؤه سواء» في سنن البيهقي الكبير كما في نصب الراية4: 438.
وعن ضميرة، قال علي - رضي الله عنه -: «عَمْدُ المجنون والصَّبيِّ خطأ» في سنن البَيْهَقيِّ الكبير8: 63، ومصنف عبد الرزاق10: 70، ومعرفة السنن12: 72، وقال البَيْهَقيُّ: إسنادُه ضعيفٌ بمَرّةٍ.