تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدِّيات
ثمّ الآمّةُ التي تَصِلُ إلى أُمِّ الدِّماغ)، وهي جلدةٌ تحت العَظم فيها الدِّماغ.
قالوا: ثمّ الدَّامغةُ، وهي التي تَخْرِقُ الجِلْدَ وتَصِلُ إلى أُمِّ الدِّماغ ولم يَذْكُرها مُحمّدٌ - رضي الله عنه -؛ إذ لا فائدةَ في ذكرها، فإنّه لا يَعيشُ معها، وليس لها حُكْمٌ، ولم يَذْكُرْ الخارصةَ والدَّامعةَ؛ لأنّها لا يَبْقَى لها أثرٌ غالباً، والشَّجةُ التي لا أَثَرَ لها لا حُكْمَ لها.
قال: (ففي المُوضِحةِ القِصاصُ إن كانت عَمْداً)؛ لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45]، وأنَّه ممكنٌ فيها؛ لأنّه يُمْكِنُ أن يُنْهي السِّكين إلى العَظْم، فتتحقَّقُ المساواةُ، وقد «قَضَى - صلى الله عليه وسلم - بالقِصاص في المُوضِحةِ» (¬1).
قال: (وفي التي قَبْلَها حُكومةُ عَدْل)؛ لأنه ليس فيها أرشٌ مُقَدَّرٌ، ولا يُمْكِنُ إهدارها فتجبُ الحُكومةُ، قال عمرُ بنُ عبد العزيز - رضي الله عنه -: «ما دون الموضحة خدوش فيها حكومة عدل» (¬2).
وعن مُحمّدٍ - رضي الله عنه -: في «الأصل»: فيما قبل المُوضِحة القِصاص دون ما بعدها؛ لأنه يُمكن اعتبارُ المُساواة فيما قَبْلَها بمعرفة قَدْر الجِراحة بمِسْمار، ثم
¬__________
(¬1) فعن طاوس، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا طلاق قبل ملك، ولا قصاص فيما دون الموضحة من الجراحات» في سنن البيهقي الكبير8: 115.
(¬2) فعن عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -: «ما دون الموضحة خدوش فيها صلح» في سنن البيهقي الكبير8: 145.
قالوا: ثمّ الدَّامغةُ، وهي التي تَخْرِقُ الجِلْدَ وتَصِلُ إلى أُمِّ الدِّماغ ولم يَذْكُرها مُحمّدٌ - رضي الله عنه -؛ إذ لا فائدةَ في ذكرها، فإنّه لا يَعيشُ معها، وليس لها حُكْمٌ، ولم يَذْكُرْ الخارصةَ والدَّامعةَ؛ لأنّها لا يَبْقَى لها أثرٌ غالباً، والشَّجةُ التي لا أَثَرَ لها لا حُكْمَ لها.
قال: (ففي المُوضِحةِ القِصاصُ إن كانت عَمْداً)؛ لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45]، وأنَّه ممكنٌ فيها؛ لأنّه يُمْكِنُ أن يُنْهي السِّكين إلى العَظْم، فتتحقَّقُ المساواةُ، وقد «قَضَى - صلى الله عليه وسلم - بالقِصاص في المُوضِحةِ» (¬1).
قال: (وفي التي قَبْلَها حُكومةُ عَدْل)؛ لأنه ليس فيها أرشٌ مُقَدَّرٌ، ولا يُمْكِنُ إهدارها فتجبُ الحُكومةُ، قال عمرُ بنُ عبد العزيز - رضي الله عنه -: «ما دون الموضحة خدوش فيها حكومة عدل» (¬2).
وعن مُحمّدٍ - رضي الله عنه -: في «الأصل»: فيما قبل المُوضِحة القِصاص دون ما بعدها؛ لأنه يُمكن اعتبارُ المُساواة فيما قَبْلَها بمعرفة قَدْر الجِراحة بمِسْمار، ثم
¬__________
(¬1) فعن طاوس، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا طلاق قبل ملك، ولا قصاص فيما دون الموضحة من الجراحات» في سنن البيهقي الكبير8: 115.
(¬2) فعن عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -: «ما دون الموضحة خدوش فيها صلح» في سنن البيهقي الكبير8: 145.