تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدِّيات
تؤخذ حديدةٌ على قَدْرِها، ويَنْفُذُ في اللَّحم إلى آخرها، فيَسْتَوفي مَثْل ما فَعَلَ؛ لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45]، ولا يُمكن ذلك فيما بعدها؛ لأنّ كَسْرَ العَظْم وتَنَقُّلَه لا يُمْكِنُ المُساواةُ فيه.
قال: (وفي المُوضِحةِ الخَطأ نصفُ عُشْر الدِّيةِ، وفي الهاشِمةِ العُشْر، وفي المنُقِّلة عُشْرٌ ونصفٌ، وفي الآمّةِ الثُّلُثُ، وكذا الجائفةُ، فإذا نَفَذَت فثُلُثان) لما رَوَى عَمرو بن حَزْم - رضي الله عنه -: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ له: «وفي المُوضِحةِ خَمٌس من الإبل، وفي الهاشِمة عَشْر، وفي المُنَقِّلةُ خمسَ عشرَ، وفي الآمة ثُلُثُ الدِّيةِ» (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «في الجائفةِ ثُلُث الدِّيةُ» (¬2).
وعن أبي بكر - رضي الله عنه - «أنّه حَكَمَ في جائفةٍ نَفَذَت بثُلُثَي الدِّية» (¬3)؛ لأنّها إذا
نَفَذَت فهي جائِفَتان.
¬__________
(¬1) في كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم - رضي الله عنه -: «وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المُنَقِّلة خمس عشرة من الإبل، ... وفي المُوضِحة خمس من الإبل» في المجتبى 8: 58، وصحيح ابن حبان 14: 515، وسنن الدارمي 2: 256.
(¬2) فعن الزهري، قال: جاءني أبو بكر بن حزم بكتاب في رقعة من أَدَمٍ عن رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: « ... وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة فريضة، ... وفي الموضحة خمس» في المجتبى 8: 59، والسنن الكبرى للنسائي 6: 375.
(¬3) فعن ابن المُسَيِّب - رضي الله عنه -، يقول: «قضى أبو بكر - رضي الله عنه - في الجائفة إذا نفذت في الجوف من الشقين بثلثي الدية» في مصنف عبد الرزّاق 9: 370.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -: «إنَّ أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - قضى بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رجل أنفذ من شقيه بثلثي الدية، وقال: هما جائفتان» في مسند الشاميين 1: 125، ومصنف عبد الرزاق 9: 370، كما في الدراية ص 278.
قال: (وفي المُوضِحةِ الخَطأ نصفُ عُشْر الدِّيةِ، وفي الهاشِمةِ العُشْر، وفي المنُقِّلة عُشْرٌ ونصفٌ، وفي الآمّةِ الثُّلُثُ، وكذا الجائفةُ، فإذا نَفَذَت فثُلُثان) لما رَوَى عَمرو بن حَزْم - رضي الله عنه -: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ له: «وفي المُوضِحةِ خَمٌس من الإبل، وفي الهاشِمة عَشْر، وفي المُنَقِّلةُ خمسَ عشرَ، وفي الآمة ثُلُثُ الدِّيةِ» (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «في الجائفةِ ثُلُث الدِّيةُ» (¬2).
وعن أبي بكر - رضي الله عنه - «أنّه حَكَمَ في جائفةٍ نَفَذَت بثُلُثَي الدِّية» (¬3)؛ لأنّها إذا
نَفَذَت فهي جائِفَتان.
¬__________
(¬1) في كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم - رضي الله عنه -: «وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المُنَقِّلة خمس عشرة من الإبل، ... وفي المُوضِحة خمس من الإبل» في المجتبى 8: 58، وصحيح ابن حبان 14: 515، وسنن الدارمي 2: 256.
(¬2) فعن الزهري، قال: جاءني أبو بكر بن حزم بكتاب في رقعة من أَدَمٍ عن رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: « ... وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة فريضة، ... وفي الموضحة خمس» في المجتبى 8: 59، والسنن الكبرى للنسائي 6: 375.
(¬3) فعن ابن المُسَيِّب - رضي الله عنه -، يقول: «قضى أبو بكر - رضي الله عنه - في الجائفة إذا نفذت في الجوف من الشقين بثلثي الدية» في مصنف عبد الرزّاق 9: 370.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -: «إنَّ أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - قضى بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رجل أنفذ من شقيه بثلثي الدية، وقال: هما جائفتان» في مسند الشاميين 1: 125، ومصنف عبد الرزاق 9: 370، كما في الدراية ص 278.