تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
وقالا: ثلاثُ آيات قصار أو آيةٌ طويلةٌ تعدلها؛ لأنّ القرآنَ اسمٌ للمعجز، ولا معجز دون ذلك.
وله: قوله تعالى: {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [المزمل: 20] من غير تقييد، وما دون الآية خارج فبقي ما وراءه، ولا يُفترض قراءة الفاتحة في الصَّلاة؛ لإطلاق ما تلونا.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» (¬1) إلى غيره من الأحاديث أخبارُ آحاد لا يجوز نسخ إطلاق الكتاب بها، فيُحمل على الوجوب دون الفَرضية، كما قُلنا.
(والواجبُ الفاتحةُ والسُّورةُ أو ثلاثُ آيات)؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - واظبَ على ذلك من غير ترك (¬2)، ولذلك وَجَبَ سجود السَّهو بتركه ساهياً.
¬__________
(¬1) فعبادة بن الصَّامت - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة لمَن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» في صحيح البُخاري1: 263، فهو محمولٌ على نفي الفضيلة، ويدلّ على ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صلَّى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج يقولها ثلاثاً» في صحيح مسلم 1: 295: أي ناقصة، فالحديث يدلّ على نقصان الصلاة بدون قراءة الفاتحة لا على بطلانها من أصلها، فهو نص على نفي الكمال، فلا دلالة فيه على عدم الجواز بدون الفاتحة، بل على النقص، ونحن نقول به، كما في تنوير الأبصار 1: 308، ونور الإيضاح ص248.
(¬2) فعن أبي قتادة - رضي الله عنه -: «أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب، وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب» في صحيح البخاري1: 155.
وله: قوله تعالى: {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [المزمل: 20] من غير تقييد، وما دون الآية خارج فبقي ما وراءه، ولا يُفترض قراءة الفاتحة في الصَّلاة؛ لإطلاق ما تلونا.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» (¬1) إلى غيره من الأحاديث أخبارُ آحاد لا يجوز نسخ إطلاق الكتاب بها، فيُحمل على الوجوب دون الفَرضية، كما قُلنا.
(والواجبُ الفاتحةُ والسُّورةُ أو ثلاثُ آيات)؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - واظبَ على ذلك من غير ترك (¬2)، ولذلك وَجَبَ سجود السَّهو بتركه ساهياً.
¬__________
(¬1) فعبادة بن الصَّامت - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة لمَن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» في صحيح البُخاري1: 263، فهو محمولٌ على نفي الفضيلة، ويدلّ على ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صلَّى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج يقولها ثلاثاً» في صحيح مسلم 1: 295: أي ناقصة، فالحديث يدلّ على نقصان الصلاة بدون قراءة الفاتحة لا على بطلانها من أصلها، فهو نص على نفي الكمال، فلا دلالة فيه على عدم الجواز بدون الفاتحة، بل على النقص، ونحن نقول به، كما في تنوير الأبصار 1: 308، ونور الإيضاح ص248.
(¬2) فعن أبي قتادة - رضي الله عنه -: «أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب، وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب» في صحيح البخاري1: 155.