تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدِّيات
وكذا لو تَعَمَّدَ المشي على الحَجَر والخَشَب الموضوعة، فعَثَرَ به لا ضَمان على الواضع، وقيل: هذا إذا رَشَّ بعضَ الطَّريق، أمَّا إذا رَشَّ جميع الطَّريق فإنَّه يَضْمَنُ الواضع؛ لأنّه مضطرٌّ في المرورِ عليه؛ لأنَّه لا يجدُ غيَره، ولا كفَّارةَ على واضع هذه الأشياء، ولم يُحْرَم به المِيراثَ؛ لأنّه مُسببٌ كحافرِ البِئر، وقد مَرّ.
قال: (وإذا مال حائطُ إنسانٍ إلى طَريقِ العامّةِ، فطالبَه بنقضِهِ مُسْلِمٌ أو
ذميٌّ، فلم يَنْقُضْه في مدّةٍ أَمْكَنَه نقضُه فيها حتى سَقَطَ ضَمِن ما تَلِفَ به)، والقياسُ: أن لا يَضْمَنَ؛ لأنَّ الميلانَ وشغلَ الهواءِ ليس بفعلِه، فلم يُباشر القَتل ولا سببه، فلا ضَمان عليه.
وجه الاستحسان: أنَّ الهَواءَ صار مَشْغولاً بحائطِه، والنَّاسُ كلُّهم فيه شُركاء على ما مَرَّ، فإذا طُولبَ بتفريغِه يجب عليه، فإذا لم يُفَرِّغ مع الإمكان صار مُتَعدِّياً، وقبل الطَّلَبِ لم يَصِرْ مُتعدِّياً؛ لأنّ المَيْلَ حَصَلَ في يدِهِ بغير صُنْعِهِ، وصار كثوبٍ أَلْقَتْهُ الرِّيح في حجرِه، فطَلَبَه صاحِبُه بالرَّدِّ، فإن لم يَرُدَّه مع الإمكان فهلك ضَمِن، وإن لم يَطْلُبْه لم يَضْمَنْ.
وإن اشتغل بهدمِهِ من وقتِ الطَّلب فسَقَطَ لم يَضْمَنْ؛ لأنَّه لم يوجد التَّعدَّي من وقتِ الطَّلب.
ولو نقضَه فعَثَرَ رَجُلٌ بالنَّقضِ ضَمِن عند محمّد - رضي الله عنه -: وإن لم يطالب برفعه؛ لأنَّ الطَّريق صار مَشغولاً بترابِهِ ونقضِه، فوجب عليه تفريغُهُ.
قال: (وإذا مال حائطُ إنسانٍ إلى طَريقِ العامّةِ، فطالبَه بنقضِهِ مُسْلِمٌ أو
ذميٌّ، فلم يَنْقُضْه في مدّةٍ أَمْكَنَه نقضُه فيها حتى سَقَطَ ضَمِن ما تَلِفَ به)، والقياسُ: أن لا يَضْمَنَ؛ لأنَّ الميلانَ وشغلَ الهواءِ ليس بفعلِه، فلم يُباشر القَتل ولا سببه، فلا ضَمان عليه.
وجه الاستحسان: أنَّ الهَواءَ صار مَشْغولاً بحائطِه، والنَّاسُ كلُّهم فيه شُركاء على ما مَرَّ، فإذا طُولبَ بتفريغِه يجب عليه، فإذا لم يُفَرِّغ مع الإمكان صار مُتَعدِّياً، وقبل الطَّلَبِ لم يَصِرْ مُتعدِّياً؛ لأنّ المَيْلَ حَصَلَ في يدِهِ بغير صُنْعِهِ، وصار كثوبٍ أَلْقَتْهُ الرِّيح في حجرِه، فطَلَبَه صاحِبُه بالرَّدِّ، فإن لم يَرُدَّه مع الإمكان فهلك ضَمِن، وإن لم يَطْلُبْه لم يَضْمَنْ.
وإن اشتغل بهدمِهِ من وقتِ الطَّلب فسَقَطَ لم يَضْمَنْ؛ لأنَّه لم يوجد التَّعدَّي من وقتِ الطَّلب.
ولو نقضَه فعَثَرَ رَجُلٌ بالنَّقضِ ضَمِن عند محمّد - رضي الله عنه -: وإن لم يطالب برفعه؛ لأنَّ الطَّريق صار مَشغولاً بترابِهِ ونقضِه، فوجب عليه تفريغُهُ.