تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدِّيات
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّه لا يضمن ما لم يُطالب برفعِهِ، كما في مسألة الثَّوب.
ولو باع الدَّار خَرَجَ من ضَمانه، ويُطالب المشتري بالهَدْم؛ لأنّه لم يَبْقَ له ولاية هَدْم الحائط، والمطالبةُ إنّما تصحُّ ممَّن له ولاية الهَدْم حتى لا تصحُّ مُطالبة المستأجرُ والُمرتهنُ والُمودَع، ويَصِحُّ مطالبةُ الرَّاهن لقدرتِه على ذلك بواسطةِ فِكاك الرَّهن، وكذلك الأبُ والوصيُ والأمُّ في حائطِ الصَّبيِّ لقيام
ولايَتِهم، والضَّمان في مال الصَّبيِّ؛ لأنَّ فعلَ هؤلاء كفعلِهِ.
وإن مال إلى دارِ جاره، فالمُطالبة له وللسَّاكن، أمّا الجار؛ فلأن الحقّ له على الخصوص، وأمَّا السَّاكن فلأنّ له مُطالبة إزالةِ ما يَشْغَلُ الدَّار، فكذا ما يَشْغَلُ هواها.
قال: (وإن بَناه مائلاً ابتداءً فسَقَطَ ضَمِن من غيرِ طَلَبٍ)؛ لأنّه مُتَعدٍّ بالبناء في هواءٍ مُشتركٍ على ما بَيَّنّا.
قال: (ويَضْمَنُ الرَّاكبُ ما وَطِئت الدَّابة بيدِها أو رجلِها).
اعلم أنَّ ركوبَ الدَّابّة وسيرَها إن كان في ملكِه لا يَضْمَنُ ما تَولَّد من سيرِها وحَرَكاتِها إلاّ الوطء؛ لأنّه تَصرُّفٌ في ملكِه، فلا يَتَقَيَّدُ بشَرْطِ السَّلامةِ: كحافر البئر في ملكِه، إلا أنّ الوطءَ بمنزلةِ فعله؛ لحصول الهَلاك بثَقَلِه، ولهذا وَجَبَت عليه الكفّارة في الوَطْءِ دون غيره، وقد مَرّ.
ولو باع الدَّار خَرَجَ من ضَمانه، ويُطالب المشتري بالهَدْم؛ لأنّه لم يَبْقَ له ولاية هَدْم الحائط، والمطالبةُ إنّما تصحُّ ممَّن له ولاية الهَدْم حتى لا تصحُّ مُطالبة المستأجرُ والُمرتهنُ والُمودَع، ويَصِحُّ مطالبةُ الرَّاهن لقدرتِه على ذلك بواسطةِ فِكاك الرَّهن، وكذلك الأبُ والوصيُ والأمُّ في حائطِ الصَّبيِّ لقيام
ولايَتِهم، والضَّمان في مال الصَّبيِّ؛ لأنَّ فعلَ هؤلاء كفعلِهِ.
وإن مال إلى دارِ جاره، فالمُطالبة له وللسَّاكن، أمّا الجار؛ فلأن الحقّ له على الخصوص، وأمَّا السَّاكن فلأنّ له مُطالبة إزالةِ ما يَشْغَلُ الدَّار، فكذا ما يَشْغَلُ هواها.
قال: (وإن بَناه مائلاً ابتداءً فسَقَطَ ضَمِن من غيرِ طَلَبٍ)؛ لأنّه مُتَعدٍّ بالبناء في هواءٍ مُشتركٍ على ما بَيَّنّا.
قال: (ويَضْمَنُ الرَّاكبُ ما وَطِئت الدَّابة بيدِها أو رجلِها).
اعلم أنَّ ركوبَ الدَّابّة وسيرَها إن كان في ملكِه لا يَضْمَنُ ما تَولَّد من سيرِها وحَرَكاتِها إلاّ الوطء؛ لأنّه تَصرُّفٌ في ملكِه، فلا يَتَقَيَّدُ بشَرْطِ السَّلامةِ: كحافر البئر في ملكِه، إلا أنّ الوطءَ بمنزلةِ فعله؛ لحصول الهَلاك بثَقَلِه، ولهذا وَجَبَت عليه الكفّارة في الوَطْءِ دون غيره، وقد مَرّ.