تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدِّيات
وإن كان في ملكِ غَيره فإنّه يَضْمَنُ ما جَنَتْ دابَّتُه واقفاً كان أو سائراً، وَطْئاً ونفحاً (¬1) وكدماً (¬2)؛ لأنّه مُتَعدٍّ في السَّبب؛ لأنّه ليس له إيقافُها في ملكِ غيره، ولا تسييرها حتى لو كان مأذوناً له في ذلك، فحُكْمُه حكمُ ملكه، وإن كان في طَريق العامّة، وهي مسألة الكتاب، فإنّه يَضْمَنُ ما وَطِئت بيدِها أو رِجلِها أو كَدَمَت أو صَدَمَت أو أَصابَت بِرأَسِها أو خَبَطَت.
(ولا يَضْمَنُ ما نَفَحَت بذَنَبِها أو رِجْلِها)، والأصل فيه: أنّ المرورَ في الطَّريق عامٌّ مباحٌ بشَرْطِ السَّلامة؛ لأنّ له فيه حَقّاً، فكان مُباحاً، وفيه حَقّ العامّة؛ لكونه مُشتركاً بينهم، فقيَّدناه بشَرْطِ السَّلامةِ نَظَراً للجانبين ومراعاةً للحَقَّين، والوطءُ وأخواتُه مما يُمكن الاحترازُ عنه؛ لكونه بمرأى من عينه، فصحَّ التَّقييدُ فيها.
والنَّفحةُ لا يُمكنُه الاحترازُ عنها حالةَ السَّير؛ لأنّها من خَلْفِه، فلا يَتَقَيَّدُ بالسَّلامة، فإن أَوْقَفها ضَمِن النَّفحة أيضاً؛ لأنّه يُمكنه الاحترازُ عنه بأن لا تَقِفَ.
(وإن راثت في الطَّريق، وهي تسير أو أوْقَفَها لذلك لا ضَمان فيما تَلِفَ به)؛ لأنّه لا يُمكنه الاحتراز عن ذلك.
¬__________
(¬1) نفَحتْه الدابةُ: ضربتْه بحَدّ حافِرها، كما في المغرب2: 316.
(¬2) الكَدْم: العَضُّ بمُقدَّم الأسنانِ كما يكدُم الحمارِ، كما في المغرب2: 211.
(ولا يَضْمَنُ ما نَفَحَت بذَنَبِها أو رِجْلِها)، والأصل فيه: أنّ المرورَ في الطَّريق عامٌّ مباحٌ بشَرْطِ السَّلامة؛ لأنّ له فيه حَقّاً، فكان مُباحاً، وفيه حَقّ العامّة؛ لكونه مُشتركاً بينهم، فقيَّدناه بشَرْطِ السَّلامةِ نَظَراً للجانبين ومراعاةً للحَقَّين، والوطءُ وأخواتُه مما يُمكن الاحترازُ عنه؛ لكونه بمرأى من عينه، فصحَّ التَّقييدُ فيها.
والنَّفحةُ لا يُمكنُه الاحترازُ عنها حالةَ السَّير؛ لأنّها من خَلْفِه، فلا يَتَقَيَّدُ بالسَّلامة، فإن أَوْقَفها ضَمِن النَّفحة أيضاً؛ لأنّه يُمكنه الاحترازُ عنه بأن لا تَقِفَ.
(وإن راثت في الطَّريق، وهي تسير أو أوْقَفَها لذلك لا ضَمان فيما تَلِفَ به)؛ لأنّه لا يُمكنه الاحتراز عن ذلك.
¬__________
(¬1) نفَحتْه الدابةُ: ضربتْه بحَدّ حافِرها، كما في المغرب2: 316.
(¬2) الكَدْم: العَضُّ بمُقدَّم الأسنانِ كما يكدُم الحمارِ، كما في المغرب2: 211.