تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدِّيات
أمّا حالةَ السَّير فظاهر، وكذلك إذا أَوْقَفَها؛ لأنّ من الدَّواب مَن لا يَرُوث حتى يَقِفَ.
قال: (وإن أوقفَها لغيره ضَمِن)؛ لأنّه يُمكنه الاحتراز عن ذلك بترك الإيقاف.
والرَّديفُ كالرَّاكب؛ لأنّ السَّير مُضافٌ إليهما.
وباب المَسجد كالطَّريق في الإيقاف، فلو جَعَلَ الإمامُ للمسلمين مَوْضعاً لوقوف الدَّواب عند باب المسجد، فلا ضمان فيما حَدَثَ من الوقوف فيه
وكذلك مَن وقوف الدَّابة في سُوق الدَّواب؛ لأنّه مأذونٌ له من جهة السُّلطان.
وكذلك الفلاة وطريق مكة إذا وَقَفَ في غير المَحَجّة (¬1)؛ لأنّه لا يَضُرُّ بالنَّاس، فلا يحتاج إلى الإذن، أمّا المَحَجَّةُ فهي كالطَّريق.
قال: (والقائدُ ضامنٌ لما أَصابت يدُها دون رِجلها (¬2)، وكذلك السَّائق) مرويٌّ ذلك عن شُريح - رضي الله عنه - (¬3)، وقيل: يَضْمَن النَّفحة.
¬__________
(¬1) المَحجة: جادة الطريق، كما في المصباح1: 121.
(¬2) والمراد النفحة، وليس الوطء فإنه يوجب الضمان على السائق والقائد بلا خلاف، وما ذكره المصنف تبع فيه القدوري، وهو ما مال إليه بعض المشايخ: أي العراقيين؛ لأنّ النفحةَ بمرأى عين السائق فيمكنه الاحتراز عنه بإبعاد الدابّة عن المتلف أو بإبعاده عنها، وغائب عن بصرِ القائد فلا يُمكنه التحرُّز عنه، وقال أكثرُ المشايخ: أَي ما وراء النِّهر: إن السائقَ لا يضمن النفحةَ أَيضاً وإن كان يراها؛ إذ ليس على رجلِها ما يمنعها به فلا يُمكنه التحرُّز عنه, بخلاف الكدم لإمكانه كبحها بلجامها، وهو الأصح، كما في الهداية والعناية10: 327، والجوهرة2: 136 ..
(¬3) فعن شريح، قال: «يضمن القائد والسائق والراكب، ولا يضمن الدابة إذا عاقبت، قلت: وما عاقبت؟ قال: إذا ضربها رجل فأصابته» في مصنف عبد الرزاق9: 422.
قال: (وإن أوقفَها لغيره ضَمِن)؛ لأنّه يُمكنه الاحتراز عن ذلك بترك الإيقاف.
والرَّديفُ كالرَّاكب؛ لأنّ السَّير مُضافٌ إليهما.
وباب المَسجد كالطَّريق في الإيقاف، فلو جَعَلَ الإمامُ للمسلمين مَوْضعاً لوقوف الدَّواب عند باب المسجد، فلا ضمان فيما حَدَثَ من الوقوف فيه
وكذلك مَن وقوف الدَّابة في سُوق الدَّواب؛ لأنّه مأذونٌ له من جهة السُّلطان.
وكذلك الفلاة وطريق مكة إذا وَقَفَ في غير المَحَجّة (¬1)؛ لأنّه لا يَضُرُّ بالنَّاس، فلا يحتاج إلى الإذن، أمّا المَحَجَّةُ فهي كالطَّريق.
قال: (والقائدُ ضامنٌ لما أَصابت يدُها دون رِجلها (¬2)، وكذلك السَّائق) مرويٌّ ذلك عن شُريح - رضي الله عنه - (¬3)، وقيل: يَضْمَن النَّفحة.
¬__________
(¬1) المَحجة: جادة الطريق، كما في المصباح1: 121.
(¬2) والمراد النفحة، وليس الوطء فإنه يوجب الضمان على السائق والقائد بلا خلاف، وما ذكره المصنف تبع فيه القدوري، وهو ما مال إليه بعض المشايخ: أي العراقيين؛ لأنّ النفحةَ بمرأى عين السائق فيمكنه الاحتراز عنه بإبعاد الدابّة عن المتلف أو بإبعاده عنها، وغائب عن بصرِ القائد فلا يُمكنه التحرُّز عنه، وقال أكثرُ المشايخ: أَي ما وراء النِّهر: إن السائقَ لا يضمن النفحةَ أَيضاً وإن كان يراها؛ إذ ليس على رجلِها ما يمنعها به فلا يُمكنه التحرُّز عنه, بخلاف الكدم لإمكانه كبحها بلجامها، وهو الأصح، كما في الهداية والعناية10: 327، والجوهرة2: 136 ..
(¬3) فعن شريح، قال: «يضمن القائد والسائق والراكب، ولا يضمن الدابة إذا عاقبت، قلت: وما عاقبت؟ قال: إذا ضربها رجل فأصابته» في مصنف عبد الرزاق9: 422.