اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدِّيات

وأمَّا العَمد؛ فلأنّ كلُّ واحدٍ منهما هَلَكَ بعدما جَنَى، فَسَقَطَ القِصاصُ.
في «نوادر ابن رُسْتُم»: رجلٌ سار على دابَّة، فجاء راكبٌ من خَلْفِهِ فصدمَه، فعَطِب المُؤخَّرُ لا ضَمان على المُقَدَّم، وإن عَطِبَ المُقَدَّمُ، فالضَّمان على المُؤخَّرُ.
وكذا في السَّفِينَتَين.
ولو كانا دابَّتين وعليهما راكبان قد استقبلتا واصطدمتا فعَطِبَت إحداهما، فالضَّمان على الآخر.
قال: (ولو تجاذبا حَبْلاً فانقطع وماتا، فإن وَقَعا على ظَهْريهما فهما هدرٌ)؛ لأنّ موتَ كلِّ واحدٍ منهما مضافٌ إلى فعلِه وقِوَّةِ نفسِه لا قِوَّةِ صاحبِهِ.
(وإن سَقَطا على وَجْهيهما فعلى عاقلةِ كلِّ واحدٍ ديةُ الآخر)؛ لأنّه سَقَط بقوّةِ صاحبِه وجَذْبه.
(وإن اختلفا فدَيةُ الواقع على وَجْهِهِ على عاقلةِ الواقع على ظَهْره)؛ لأنّه ماتَ بقوَّةِ صاحبِهِ، (وهُدِرَ دمُ الذي وَقَعَ على ظَهْرِهِ)؛ لأنه ماتَ بقُوَّةِ نفسِهِ.
(وإن قَطَعَ آخرُ الحَبْل فماتا، فدِيَّتُهما على عاقلتِهِ)؛ لأنّه مُضافٌ إلى فعلِهِ، وهو القَطْعُ، فكان مُسبباً.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 2817