تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدِّيات
وجنايتُهم في رقبتِهم»، وعن عليٍّ - رضي الله عنه - مثلَه (¬1)، ولأنّها جنايةٌ يُمْكِنُ استيفاؤها من الرَّقبة، فتتعلَّقُ بها الجِناية كجِناية العَمْد.
وإذا تَعَلَّقَت برَقَبَتِهِ، فإذا خَلَّى المولى بينَه وبين وَلِيِّ الجِناية سَقَطَت المُطالبة عنه كما في العَمد، ولأنّه إنّما خُوطبَ بالجِناية لأجل مِلْكِه، فإذا سَقَطَ حَقُّه زالت المطالبةُ: كالوارثِ إذا خَلّى بين التَّركة وبين أرباب الدُّيون.
فإذا اختار الفداءَ فحقُّ وليِّ الجِناية في الأرش، فإذا استوفاه سَقَطَ حَقَّه، إلا أنّ الواجبَ الأَصليَّ هو الدَّفعُ حتى يَسْقُطَ موجبُ الجِناية بموتِ العبد؛ لفوات محلِّه، إلا أنّ له حَقُّ الفِداء؛ لما ذكرنا: كدفع القِيم في الزَّكاة.
ولو اختار المَولى الفِداءَ ثمَّ مات العبدُ فالفِداء عليه؛ لأنّ بالاختيارِ انتقل الحقُّ من الرَّقبة إلى الذِّمّة، فلا يَسْقُطُ بموتِ العبدِ كغيره من الدُّيون، وليست جناية العبد كدينِه في تعلُّقه برقبتِهِ؛ لأنّ جنايةَ الحرّ الخطأ يُطالب بها غيره، وهم العاقلة، وديونه لا يُطالَبُ بها غيرُه، فكذلك العبدُ جِنايتُه الخطأُ يُطالَبُ بها غيرُه، وهو المولى، وديونُه تتعلَّقُ به، ولا يُطالَبُ بها غيرُه، وإنّما يملكُه بالدَّفع؛ لأنّه عِوَض جِنايتِهِ، فيملكُه كسائر المُعاوضات.
¬__________
(¬1) فعن عليّ - رضي الله عنه -: «ما جَنَى العبد ففي رقبتِهِ، ويُخيَّرُ مَولاه: إن شاء فَداه، وإن شاءَ دفعه» في مصنّف ابن أبي شيبة5: 384
وإذا تَعَلَّقَت برَقَبَتِهِ، فإذا خَلَّى المولى بينَه وبين وَلِيِّ الجِناية سَقَطَت المُطالبة عنه كما في العَمد، ولأنّه إنّما خُوطبَ بالجِناية لأجل مِلْكِه، فإذا سَقَطَ حَقُّه زالت المطالبةُ: كالوارثِ إذا خَلّى بين التَّركة وبين أرباب الدُّيون.
فإذا اختار الفداءَ فحقُّ وليِّ الجِناية في الأرش، فإذا استوفاه سَقَطَ حَقَّه، إلا أنّ الواجبَ الأَصليَّ هو الدَّفعُ حتى يَسْقُطَ موجبُ الجِناية بموتِ العبد؛ لفوات محلِّه، إلا أنّ له حَقُّ الفِداء؛ لما ذكرنا: كدفع القِيم في الزَّكاة.
ولو اختار المَولى الفِداءَ ثمَّ مات العبدُ فالفِداء عليه؛ لأنّ بالاختيارِ انتقل الحقُّ من الرَّقبة إلى الذِّمّة، فلا يَسْقُطُ بموتِ العبدِ كغيره من الدُّيون، وليست جناية العبد كدينِه في تعلُّقه برقبتِهِ؛ لأنّ جنايةَ الحرّ الخطأ يُطالب بها غيره، وهم العاقلة، وديونه لا يُطالَبُ بها غيرُه، فكذلك العبدُ جِنايتُه الخطأُ يُطالَبُ بها غيرُه، وهو المولى، وديونُه تتعلَّقُ به، ولا يُطالَبُ بها غيرُه، وإنّما يملكُه بالدَّفع؛ لأنّه عِوَض جِنايتِهِ، فيملكُه كسائر المُعاوضات.
¬__________
(¬1) فعن عليّ - رضي الله عنه -: «ما جَنَى العبد ففي رقبتِهِ، ويُخيَّرُ مَولاه: إن شاء فَداه، وإن شاءَ دفعه» في مصنّف ابن أبي شيبة5: 384