تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدِّيات
قال: (وكذلك إن جَنَى ثانياً وثالثاً)، معناه إذا جَنَى بعد الفِداء من الأُولى يُخيَّرُ المولى كالأولى؛ لأنّه لما فَداه فقد طَهُرَ عن الجِناية، وصارت كأن لم تكن، فهذه تكون جنايةً مبتدأةً، وكذا الثَّالثةُ والرَّابعةُ وغيرُها.
قال: (وإن جَنَى جِنايتين فإمّا أن يَدْفَعَه إليهما يَقْتَسمانِهِ بقَدْرِ ما لكلِّ واحدٍ منهما من أَرش جِنايته أو يَفديه بأَرشِهما).
وكذلك إن جَنَى على جماعةٍ إمّا أن يدفعَه إليهم يقتسمونه بالحِصص،
وإمَّا أن يَفديه بجميع أَرشهم؛ لأنَّ تعلُّق الجِناية برقبتِهِ لا يَمْنعُ تَعَلُّقَ مِثْلَها كما في الدُّيون، ولأنّ حَقَّ المولى لم يَمْنَعْ تَعَلُّقْ الجِناية برقبتِهِ، فحَقُّ وليِّ الجنايةِ الأُولى أولى أن لا يَمْنَعَ.
قال: (وإن أَعْتَقَه المَولى قبل العِلْم بالجِنايةِ ضَمِنَ الأَقلَّ من قيمتِهِ ومن الأرض، وبعد العِلْم يَضْمَنُ جميعَ الأَرش)؛ لأنّ حَقَّه في أحدِهما، ففي الأولى خِيارُه باق، فيَخْتار الأَقلّ، وفي الثّانية لما عَلِم فقد اختار الفِداء؛ لأنّ بالعتق امتنع الدَّفْعُ بسبب من جِهتِه، فكان مختاراً للفِداء.
والبَيعُ والهِبةُ والتَّدبيرُ والاستيلادُ بمنزلة الاعتاق؛ لأنّ كلَّ ذلك يَمْنَعُ الدَّفع، وكذلك لو باعه من المَجني عليه كان اختياراً، ولو وَهَبَه لا؛ لأنَّ المُستِحقَّ أخذُه بغير عِوَض، وقد وُجِد في الهِبة دون البَيع.
قال: (وإن جَنَى جِنايتين فإمّا أن يَدْفَعَه إليهما يَقْتَسمانِهِ بقَدْرِ ما لكلِّ واحدٍ منهما من أَرش جِنايته أو يَفديه بأَرشِهما).
وكذلك إن جَنَى على جماعةٍ إمّا أن يدفعَه إليهم يقتسمونه بالحِصص،
وإمَّا أن يَفديه بجميع أَرشهم؛ لأنَّ تعلُّق الجِناية برقبتِهِ لا يَمْنعُ تَعَلُّقَ مِثْلَها كما في الدُّيون، ولأنّ حَقَّ المولى لم يَمْنَعْ تَعَلُّقْ الجِناية برقبتِهِ، فحَقُّ وليِّ الجنايةِ الأُولى أولى أن لا يَمْنَعَ.
قال: (وإن أَعْتَقَه المَولى قبل العِلْم بالجِنايةِ ضَمِنَ الأَقلَّ من قيمتِهِ ومن الأرض، وبعد العِلْم يَضْمَنُ جميعَ الأَرش)؛ لأنّ حَقَّه في أحدِهما، ففي الأولى خِيارُه باق، فيَخْتار الأَقلّ، وفي الثّانية لما عَلِم فقد اختار الفِداء؛ لأنّ بالعتق امتنع الدَّفْعُ بسبب من جِهتِه، فكان مختاراً للفِداء.
والبَيعُ والهِبةُ والتَّدبيرُ والاستيلادُ بمنزلة الاعتاق؛ لأنّ كلَّ ذلك يَمْنَعُ الدَّفع، وكذلك لو باعه من المَجني عليه كان اختياراً، ولو وَهَبَه لا؛ لأنَّ المُستِحقَّ أخذُه بغير عِوَض، وقد وُجِد في الهِبة دون البَيع.