تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدِّيات
النِّصفُ الآخر، فتتكرَّرُ القَسامةُ أو الدِّية بسبب نَفْسٍ واحدةٍ، ولم يَرِدْ بذلك نَصٌّ.
قال: (فإن لم يكن فيه خمسون كُرِّرت الأيمان عليهم لتتم خَمسين)؛ لما رُوِي «أنّ رجلاً قُتِل بين حَيَّين باليَمَن وادِعةَ وأَرْحَبَ، فكَتَبوا إلى عُمَرَ - رضي الله عنه - أنّه وُجِد قَتيلٌ لا يُدْرَى مَن قَتَلَه، فكتب عُمَرُ - رضي الله عنه -: أن قِسْ بين القَرْيتين، فأيُّهم كان أَقْرَبَ فألزمهم، فكان إلى وادِعةَ أَقْرَب، فأتوا عُمَرَ - رضي الله عنه -، وكانوا تِسعةً وأَربعين رَجُلاً فأحلفهم وأَعاد اليَمين على رَجل منهم حتى تَمُّوا خَمسين، ثمّ ألزمهم الدِّية، فقالوا: نُعْطي أَمْوالنا وأَيْماننا؟ فقال: نعم، فَبِمَ يُطَلُّ (¬1) دَمُ هذا؟» (¬2).
¬__________
(¬1) يُطَلُّ دمه: أي هدر، كما في المغرب2: 26.
(¬2) فعن الحارث بن الأزمع، قال: «وجد قتيل باليمن بين وادعة وأرحب، فكتب عامل عمر بن الخطاب إليه، فكتب إليه عمر أن قس ما بين الحَيّين، فإلى أيهما كان أقرب فخذهم به، قال: فقاسوا فوجدوه أقرب إلى وادعة قال: فأخذنا وأغرمنا وأحلفنا، فقلنا: يا أمير المؤمنين: أتحلفنا وتغرمنا؟ قال: نعم، قال: فأحلف منا خمسين رجلاً بالله ما فعلت ولا علمت قاتلا» في مصنف ابن أبي شيبة14: 269.
وعن الحارث الوادعي، قال: أصابوا قَتيلا بين قريتين، فكتبوا في ذلك إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فكتب عمر - رضي الله عنه -: أن قيسوا بين القريتين، فأيما كان إليه أدنى، فخذوا خمسين قَسامة، فيحلفون بالله، ثم غرموهم الدية، قال الحارث، فكنت فيمَن أقسم، ثم غرمنا الدية» في شرح مشكل الآثار11: 512.
وعن ابن المسيب - رضي الله عنه -: «أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - استحلف امرأة خمسين يميناً على مولى لها أصيب» في مصنف عبد الرزاق10: 49.
وعن الحسن بن مسلم: «أنَّ أَمةً عضت إصبعاً لمولى لبني زيد فَطُمِرَ فيها فمات، فاعترفت الجارية بعضّتها إيّاه، فقضى فيها عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - بأن يحلف بنو زيد خمسين يميناً تردد عليهم الأيمان لمات من عضّتها، ثم الأَمة لهم، وإلا فلا حقّ لهم، فأبوا أن يحلفوا» في مصنف ابن أبي شيبة5: 423.
وعن عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -: «أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قضى في الأيمان أن يحلف الأولياء فالأولياء، فإذا لم يكن عدد عصبته يبلغ الخمسين، ردّت الأيمان عليهم بالغاً ما بلغوا) في مصنف عبد الرزاق10: 35.
قال: (فإن لم يكن فيه خمسون كُرِّرت الأيمان عليهم لتتم خَمسين)؛ لما رُوِي «أنّ رجلاً قُتِل بين حَيَّين باليَمَن وادِعةَ وأَرْحَبَ، فكَتَبوا إلى عُمَرَ - رضي الله عنه - أنّه وُجِد قَتيلٌ لا يُدْرَى مَن قَتَلَه، فكتب عُمَرُ - رضي الله عنه -: أن قِسْ بين القَرْيتين، فأيُّهم كان أَقْرَبَ فألزمهم، فكان إلى وادِعةَ أَقْرَب، فأتوا عُمَرَ - رضي الله عنه -، وكانوا تِسعةً وأَربعين رَجُلاً فأحلفهم وأَعاد اليَمين على رَجل منهم حتى تَمُّوا خَمسين، ثمّ ألزمهم الدِّية، فقالوا: نُعْطي أَمْوالنا وأَيْماننا؟ فقال: نعم، فَبِمَ يُطَلُّ (¬1) دَمُ هذا؟» (¬2).
¬__________
(¬1) يُطَلُّ دمه: أي هدر، كما في المغرب2: 26.
(¬2) فعن الحارث بن الأزمع، قال: «وجد قتيل باليمن بين وادعة وأرحب، فكتب عامل عمر بن الخطاب إليه، فكتب إليه عمر أن قس ما بين الحَيّين، فإلى أيهما كان أقرب فخذهم به، قال: فقاسوا فوجدوه أقرب إلى وادعة قال: فأخذنا وأغرمنا وأحلفنا، فقلنا: يا أمير المؤمنين: أتحلفنا وتغرمنا؟ قال: نعم، قال: فأحلف منا خمسين رجلاً بالله ما فعلت ولا علمت قاتلا» في مصنف ابن أبي شيبة14: 269.
وعن الحارث الوادعي، قال: أصابوا قَتيلا بين قريتين، فكتبوا في ذلك إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فكتب عمر - رضي الله عنه -: أن قيسوا بين القريتين، فأيما كان إليه أدنى، فخذوا خمسين قَسامة، فيحلفون بالله، ثم غرموهم الدية، قال الحارث، فكنت فيمَن أقسم، ثم غرمنا الدية» في شرح مشكل الآثار11: 512.
وعن ابن المسيب - رضي الله عنه -: «أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - استحلف امرأة خمسين يميناً على مولى لها أصيب» في مصنف عبد الرزاق10: 49.
وعن الحسن بن مسلم: «أنَّ أَمةً عضت إصبعاً لمولى لبني زيد فَطُمِرَ فيها فمات، فاعترفت الجارية بعضّتها إيّاه، فقضى فيها عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - بأن يحلف بنو زيد خمسين يميناً تردد عليهم الأيمان لمات من عضّتها، ثم الأَمة لهم، وإلا فلا حقّ لهم، فأبوا أن يحلفوا» في مصنف ابن أبي شيبة5: 423.
وعن عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -: «أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قضى في الأيمان أن يحلف الأولياء فالأولياء، فإذا لم يكن عدد عصبته يبلغ الخمسين، ردّت الأيمان عليهم بالغاً ما بلغوا) في مصنف عبد الرزاق10: 35.