تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدِّيات
قال: (ومَن أَبَى منهم حُبِس حتى يَحْلِفَ)؛ لأنّ اليَمينَ في القَسامةِ نفس الحقّ، ألا ترى أنّه يجمع بينها وبين الدِّية؟ ويَدُلُّ عليه ما تَقَدَّمَ من حديث عُمر - رضي الله عنه - حين قالوا: «نَبْذُلُ أَمْوالَنا وأَيمانَنا، أمّا تجزئ هذه عن هذه؟ قال: لا».
وإذا كانت نفسَ الحقِّ يُحْبَسُ عليه؛ لأنّه قادرٌ على أدائِهِ، بخلافِ الامتناع عن اليَمين في الأَمْوال؛ لأنّ اليَمينَ فيها بدلٌ عن الحَقِّ حتى يَسْقُطُ ببذل المُدَّعي، فإذا نَكَلَ لَزِمَه المالُ، وهو حَقُّه، فلا مَعْنَى للحَبْس بما ليس بحَقٍّ.
أمّا هنا لا يَسْقُطُ اليَمين ببَذْلِ الدِّية، وكان الحَبْسُ بحَقٍّ فافترقا.
وإذا كانت نفسَ الحقِّ يُحْبَسُ عليه؛ لأنّه قادرٌ على أدائِهِ، بخلافِ الامتناع عن اليَمين في الأَمْوال؛ لأنّ اليَمينَ فيها بدلٌ عن الحَقِّ حتى يَسْقُطُ ببذل المُدَّعي، فإذا نَكَلَ لَزِمَه المالُ، وهو حَقُّه، فلا مَعْنَى للحَبْس بما ليس بحَقٍّ.
أمّا هنا لا يَسْقُطُ اليَمين ببَذْلِ الدِّية، وكان الحَبْسُ بحَقٍّ فافترقا.