اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدِّيات

وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّه تَجِبُ الدِّيةُ بالنُّكول، كما في سائر الدَّعاوى، وجَوابُه ما مَرَّ أنَّه مُسْتَحَقٌّ عليه لنفسِهِ.
قال: (ولا يُقْضَى بالدِّيَة بيَمين الوَليِّ)؛ لأنّ اليَمينَ شُرِعَتْ للدَّفع لا
للاستحقاق، ولأنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْجَبَ اليَمين على الُمنْكِر للدَّفع عنه بقوله: «واليمين على المُنْكِر» (¬1)، والوليُّ يحتاجُ إلى الاستحقاق، فلا يُشْرَعُ في حَقِّه، ولأنّه لا يُسْتَحَقُّ بيمينِهِ المالُ المُبْتَذَلُ المُهانُ، فلأن لا تُسْتَحقَّ النَّفسُ المُحترمةُ أَوْلى.
قال: (ولا يَدْخُلُ في القَسامة صَبيٌّ ولا مَجنونٌ)؛ لأنّهما ليسا من أهل اليَمين، (ولا عبدٌ ولا امرأةٌ)؛ لأنّهما ليَسا من أَهل النُّصرة، وإنِّما تجب على أهلِها.
قال: (وإن ادَّعى الوليُّ القتلَ على غيرهم سَقَطَت عنهم القَسامة، ولا تُقبل شهادتُهم على المدَّعى عليه)؛ لأنّ اليَمين إنّما تَلْزَمُ بالدَّعوى، وكذلك الدِّيةُ ولم يَدَّع عليهم.
ثمَّ إن كان له بَيَّنةٌ على المُدَّعى عليه، وإلاّ يَلزمه يمينُ واحدةٌ كسائر الدَّعاوى، فإن حَلَّفَه بَرئ، وإن نَكَل فعلى خِلافٍ مَرّ في الدَّعوى.
وإنّما لا تُقبل شَهادتُهم؛ لأنّهم تَعَيَّنوا للخُصومة حيث وُجِدَ القَتيل فيهم، فصاروا كالوكيل بالخصومة، والوَصيِّ إذا شَهِد بعد العَزْل والخُروج
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطر.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 2817