اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدِّيات

قال: (وإن وُجِدَ في دار إنسانٍ، فالقَسامةُ عليه وعلى عاقلتِهِ إن كانوا حُضُوراً) (¬1)، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا قَسامة على العاقلةِ؛ لأنّ رَبَّ الدَّار أَخصُّ بالدَّار من غيره، فصار كأهل المَحلّة لا يُشاركُهم في القَسامة غيرُهم.
ولهما: أنّ بالحضورِ تَلْزَمُهم نُصرةُ البُقْعةِ كصاحب الدَّار، فيشاركونه في القَسامة.
(وإن كانوا غُيَّباً كُرِّرت الأَيمان عليه والدِّية على العاقلة)؛ لما تقدَّم.
وإن وُجِد في دار مُشتركةٍ نصفُها لرجل وعشرُها لآخر وسُدسُها لآخر والباقي لآخر، فالقسامةُ على عدد رؤوسهم؛ لأنّهم يَشتركون في التَّدبير، فكانوا في الحفظِ سواءٌ.
¬__________
(¬1) يعني إذا وجد القتيل في دار فالدية على عاقلة صاحبها باتفاق الروايات، وفي القسامة روايتان: ففي إحداهما تجب على صاحب الدار، وفي الأخرى على عاقلته، وبهذا يندفع ما يرى من التدافع بين قوله قبل هذا وإن وجد القتيل في دار إنسان فالقسامة عليه، وبين قوله هاهنا فالقسامة على رب الدار وعلى قومه بحمل ذاك على رواية وهذا على أخرى، وحكي عن الكرخي - رضي الله عنه - أنه كان يوفق بينهما ويقول: الرواية التي توجبها على صاحب الدار محمولة على ما إذا كان قومه غيبا، والرواية التي توجبها على قومه محمولة على ما إذا كانوا حضوراً، كذا في «الذخيرة»، والمذكور في «الكتاب» يدلّ على أنها عليهما جميعاً إذا كانوا حضوراً ويوافقه رواية فتاوى العتابي، كما في العناية10: 384.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 2817