تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدِّيات
والقَسامة على أهل الخِطّة (¬1)، وهم الذين خَطَّ لهم الإمامُ عند فتحِها، ولا يدخل معهم المُشترون.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يَشْتَركُ الكلُّ في ذلك؛ لأنّها وَجَبَت بتركِ الحفظِ ممَّن له ولايةُ الحِفْظ، والوِلايةُ بالمِلك، فيَسْتَوي أهلُ الخِطّة والمشترون لاستوائهم في الملك.
ولهما: أنّ أهلَ الخِطّةِ أَخَصُّ بنصرةِ البُقْعةِ، والحُكْمُ يَتَعَلَّقُ بالأَخَصِّ،
فكان المشتري معهم كالأَجنبي، ولأنّ العَقْلَ تَعَلَّقَ في الأصل بأهل الخِطّة، فما بَقِي منهم واحدٌ لا يَنْتَقِلُ عنهم، كموالي الأب إذا لزمهم العقل، لا ينتقل إلى موالي الأُمّ ما بَقِي منهم واحدٌ.
¬__________
(¬1) الخطة: المكان المختط لبناء دار أو غيرها من العمارات، ومعناه: على أصحاب الأملاك القديمة الذين كانوا يملكونها حين فتح الإمام البلدة وقسمها بين الغانمين، فإنَّه يختط خطة لتتميز أنصباؤهم، ويجوز أن يكون فيه تلويح إلى الجواب عما يقال: ما الفرق بين المحلّة والدار؟ فإنَّه لو وجد قتيل في دار بين مشتر وذي خطّة فإنَّهما متساويان في القسامة والدية بالإجماع، وفي المحلّة فرق، فأوجبنا القسامة على أهل الخطّة دون المشترين، مع أنَّ كلّ واحد منهما لو انفرد كانت القسامة عليه والدية على عاقلته، ووجه ذلك: أنَّ في العرف أنَّ المشترين قلّما يزاحمون أصحاب الخطّة في التدبير والقيام بحفظ المحلّة، وليس في حقّ الدار كذلك، فإنَّ في عمارة ما استرم من الدار وإجارتها وإعارتها هما متساويان، فكذلك في القيام بحفظ الدار، كما في العناية10: 383.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يَشْتَركُ الكلُّ في ذلك؛ لأنّها وَجَبَت بتركِ الحفظِ ممَّن له ولايةُ الحِفْظ، والوِلايةُ بالمِلك، فيَسْتَوي أهلُ الخِطّة والمشترون لاستوائهم في الملك.
ولهما: أنّ أهلَ الخِطّةِ أَخَصُّ بنصرةِ البُقْعةِ، والحُكْمُ يَتَعَلَّقُ بالأَخَصِّ،
فكان المشتري معهم كالأَجنبي، ولأنّ العَقْلَ تَعَلَّقَ في الأصل بأهل الخِطّة، فما بَقِي منهم واحدٌ لا يَنْتَقِلُ عنهم، كموالي الأب إذا لزمهم العقل، لا ينتقل إلى موالي الأُمّ ما بَقِي منهم واحدٌ.
¬__________
(¬1) الخطة: المكان المختط لبناء دار أو غيرها من العمارات، ومعناه: على أصحاب الأملاك القديمة الذين كانوا يملكونها حين فتح الإمام البلدة وقسمها بين الغانمين، فإنَّه يختط خطة لتتميز أنصباؤهم، ويجوز أن يكون فيه تلويح إلى الجواب عما يقال: ما الفرق بين المحلّة والدار؟ فإنَّه لو وجد قتيل في دار بين مشتر وذي خطّة فإنَّهما متساويان في القسامة والدية بالإجماع، وفي المحلّة فرق، فأوجبنا القسامة على أهل الخطّة دون المشترين، مع أنَّ كلّ واحد منهما لو انفرد كانت القسامة عليه والدية على عاقلته، ووجه ذلك: أنَّ في العرف أنَّ المشترين قلّما يزاحمون أصحاب الخطّة في التدبير والقيام بحفظ المحلّة، وليس في حقّ الدار كذلك، فإنَّ في عمارة ما استرم من الدار وإجارتها وإعارتها هما متساويان، فكذلك في القيام بحفظ الدار، كما في العناية10: 383.