اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدِّيات

قال: (وإن وُجد بين قَريتين فعلى أقربهما)؛ لما روى أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - «أَمر في مثله بأن يذرعَ بين القَريتين» (¬1)، ولما مَرَّ من حديث عمر - رضي الله عنه - (¬2).
وهذا (إذا كانوا يَسْمَعون الصَّوت) (¬3)؛ لأنّه يلحقه الغَوثُ، فأمَّا إذا كانوا لا يَسمعون الصَّوت، ولا يَلْحَقُه الغَوث فلا شيء عليهم.
¬__________
(¬1) فعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: «وجد قتيل بين قريتين فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذرع ما بين القريتين إلى أيهما كان أقرب؟ فوجد أقرب إلى أحدهما بشبر، قال: فكأني أنظر إلى شبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعله على الذي كان أقرب» في مسند أحمد18: 358.
(¬2) سبق تخريجه، وعن الشعبي: «أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كتب في قتيل وجد بين خيوان ووادعة أن يقاس ما بين القريتين، فإلى أيهما كان أقرب أخرج إليه منهم خمسين رجلاً، حتى يوافوه مكة، فأدخلهم الحجر فأحلفهم، ثم قضى عليهم بالدية، فقالوا: ما وَفَّت أَموالنا أيماننا، ولا أيماننا أموالنا، قال عمر - رضي الله عنه -: كذلك الأمر» في معرفة السنن12: 16.
(¬3) هذا تفسير القرب باستماع الصوت، وهذا إذا كانت البرية بحيث لو صاح فيها صائح لم يسمعه أحد من أهل المصر ولا من أهل القرى، أمّا إذا كان يُسمع منها الصوت فالقسامةُ والديةُ على أَقرب القرى إليها، كما في الجوهرة2: 144؛ لأنَّه إذا كان بهذه الحالة لا يلحقه الغوث من غيره، فلا يوصف أحد بالتقصير، وهذا إذا لم تكن مملوكة لأحد، أما إذا كانت فالدية والقسامة على عاقلته، كما في الهداية10: 386.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 2817