تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدِّيات
وقد صَحَّ أنّ عُمرَ - رضي الله عنه - «فَرَضَ العَقْل على أَهل الدِّيوان» (¬1)، وكان قبل ذلك على عَشيرةِ الرَّجل في أَموالهم (¬2)؛ لأنّه أَوَّل مَن وَضَعَ الدِّيوانَ، فجَعَلَ العَقْلَ فيه، وذلك بمَحْضَر من الصَّحابةِ - رضي الله عنهم -، فكان إجماعاً منهم، وهو على وفاق ما قَضَى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَعنى، فإنّهم عَلِموا أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قضى به على العَشِيرةِ باعتبار النُّصرة.
ثمّ الوجوبُ بطَريق الصِّلةِ، فإيجابُه فيما يَصِلُ إليهم صِلةٌ، وهو العَطاءُ أولى، وأهلُ كلِّ ديوانٍ فيما يَصِلُ إليهم من ذلك كنفسٍ واحدةٍ.
قال: (ويُؤخذُ من عَطاياهم في ثلاثِ سِنين)؛ لما تَقَدَّمَ من حديثِ عُمر - رضي الله عنه - (¬3)، وهو مَرويٌّ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أيضاً (¬4)، وتُعْتَبَرُ الثَّلاثُ سِنين من يوم القَضاءِ؛
¬__________
(¬1) فعن الحكم: «عُمَرُ - رضي الله عنه - أوَّل مَن جَعَلَ الدِّيةَ عَشْرةً عَشْرةً في أُعطياتِ المُقاتلةِ دون النَّاس» في مصنف ابن أبي شيبة5: 396.
(¬2) فعن ابن عبَّاس، قال: «كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاباً بين المهاجرين والأنصار أن يَعقلوا مَعاقلهم، وأن يفدوا عانيهم بالمعروف والإصلاح بين المسلمين» في مصنف ابن أبي شيبة5: 419.
(¬3) فعن إبراهيم: «أوَّل من فرض العطاء عمر بن الخطاب، وفرض فيه الدية كاملة في ثلاث سنين، وثلثي الدية في سنتين، والنصف في سنتين، والثلث في سنة، وما دون ذلك في عامه» في مصنف ابن أبي شيبة5: 406.
وسبق عن أبي وائل - رضي الله عنه -: «أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - جعل الدية الكاملة في ثلاث سنين، وجعل نصف الدية في سنتين، وما دون النصف في سنة، قال ابن جريج: وجعل عمر - رضي الله عنه - الثلثين في سنتين»، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «تؤخذ الدية في ثلاث سنين» في مصنف عبد الرزاق9: 420 - 421.
(¬4) قال الشافعي: «وجدنا عاماً في أهل العلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في جناية الحر المسلم على الحرّ خطأ بمائة من الإبل على عاقلة الجاني، وعاماً فيهم أنها في مُضي الثلاث سنين، في كلِّ سنةٍ ثُلُثُها وبأسنان معلومة» في معرفة السنن12: 158، وسنن البيهقي الكبير8: 190.
ثمّ الوجوبُ بطَريق الصِّلةِ، فإيجابُه فيما يَصِلُ إليهم صِلةٌ، وهو العَطاءُ أولى، وأهلُ كلِّ ديوانٍ فيما يَصِلُ إليهم من ذلك كنفسٍ واحدةٍ.
قال: (ويُؤخذُ من عَطاياهم في ثلاثِ سِنين)؛ لما تَقَدَّمَ من حديثِ عُمر - رضي الله عنه - (¬3)، وهو مَرويٌّ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أيضاً (¬4)، وتُعْتَبَرُ الثَّلاثُ سِنين من يوم القَضاءِ؛
¬__________
(¬1) فعن الحكم: «عُمَرُ - رضي الله عنه - أوَّل مَن جَعَلَ الدِّيةَ عَشْرةً عَشْرةً في أُعطياتِ المُقاتلةِ دون النَّاس» في مصنف ابن أبي شيبة5: 396.
(¬2) فعن ابن عبَّاس، قال: «كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاباً بين المهاجرين والأنصار أن يَعقلوا مَعاقلهم، وأن يفدوا عانيهم بالمعروف والإصلاح بين المسلمين» في مصنف ابن أبي شيبة5: 419.
(¬3) فعن إبراهيم: «أوَّل من فرض العطاء عمر بن الخطاب، وفرض فيه الدية كاملة في ثلاث سنين، وثلثي الدية في سنتين، والنصف في سنتين، والثلث في سنة، وما دون ذلك في عامه» في مصنف ابن أبي شيبة5: 406.
وسبق عن أبي وائل - رضي الله عنه -: «أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - جعل الدية الكاملة في ثلاث سنين، وجعل نصف الدية في سنتين، وما دون النصف في سنة، قال ابن جريج: وجعل عمر - رضي الله عنه - الثلثين في سنتين»، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «تؤخذ الدية في ثلاث سنين» في مصنف عبد الرزاق9: 420 - 421.
(¬4) قال الشافعي: «وجدنا عاماً في أهل العلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في جناية الحر المسلم على الحرّ خطأ بمائة من الإبل على عاقلة الجاني، وعاماً فيهم أنها في مُضي الثلاث سنين، في كلِّ سنةٍ ثُلُثُها وبأسنان معلومة» في معرفة السنن12: 158، وسنن البيهقي الكبير8: 190.