تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدِّيات
قال: (فإن لم تَتَسِع القبيلةُ لذلك ضَمَّ إليهم أقربَ القَبائل نَسَباً) تَحَرُّزاً عن الإجحاف وتحقيقاً لمعنى التَّخفيف، فيُضَمُّ إليهم الأقرب فالأقرب على ترتيب العَصبات؛ لأنّ التَّناصرَ يَقَعُ بذلك، وكذلك أَهلُ الدِّيوان إذا لم يَتَسِعْ الدِّيوان للدِّية يُضَمُّ إليهم أَقْرَبُ الرّايات إليهم نصرةً إذا حَزَبَهم أمرٌ أو دَهَمَهم عدوٌ، وهو مُفَوَّضٌ إلى رأي الإمام؛ إذ هو أعلمُ بذلك.
ومَن لا عاقلةَ له في رواية: تجبُ في بيتِ المال؛ لأنّه لو مات ولا وارث له وَرِثَه بيتُ المال، فإذا جَنَى يكون عليه؛ ليكون الغُنْمُ بالغُرْمِ.
وفي روايةٍ: في مالِ الجاني؛ لأنّ الأصلَ أن تجبَ عليه؛ لأنّه الجاني، إلا أنا أَوْجَبْناه على العاقلةِ؛ لما ذَكَرنا، فإذا لم تكن عاقلةٌ عادَ إلى الأصل.
قال: (وإن كان ممَّن يَتَناصرون بالحِرَفِ فأَهلُ حِرْفَتِهِ، وإن تَناصروا بالحِلْفِ فأهلُه)؛ لما بَيَّنّا أنّ المَعنى فيه هو التَّناصر، ومَن ليس له ديوانٌ ولا عَشيرةٌ، قيل: يُعْتَبَرُ المَحالُّ والقُرى، والأقرب فالأقربُ، وقيل: تجبُ في مالِه، وقيل: إن كان القاتلُ مُسلماً تجب في بيتِ المال؛ لأنّ الدِّيةَ تجبُ باعتبار النُّصرة، وجماعةُ المسلمين يَتَناصرون، ويَذُبُّ بعضُهم عن بعضٍ، وعلى هذا الخلافِ اللَّقيط.
ومَن لا عاقلةَ له في رواية: تجبُ في بيتِ المال؛ لأنّه لو مات ولا وارث له وَرِثَه بيتُ المال، فإذا جَنَى يكون عليه؛ ليكون الغُنْمُ بالغُرْمِ.
وفي روايةٍ: في مالِ الجاني؛ لأنّ الأصلَ أن تجبَ عليه؛ لأنّه الجاني، إلا أنا أَوْجَبْناه على العاقلةِ؛ لما ذَكَرنا، فإذا لم تكن عاقلةٌ عادَ إلى الأصل.
قال: (وإن كان ممَّن يَتَناصرون بالحِرَفِ فأَهلُ حِرْفَتِهِ، وإن تَناصروا بالحِلْفِ فأهلُه)؛ لما بَيَّنّا أنّ المَعنى فيه هو التَّناصر، ومَن ليس له ديوانٌ ولا عَشيرةٌ، قيل: يُعْتَبَرُ المَحالُّ والقُرى، والأقرب فالأقربُ، وقيل: تجبُ في مالِه، وقيل: إن كان القاتلُ مُسلماً تجب في بيتِ المال؛ لأنّ الدِّيةَ تجبُ باعتبار النُّصرة، وجماعةُ المسلمين يَتَناصرون، ويَذُبُّ بعضُهم عن بعضٍ، وعلى هذا الخلافِ اللَّقيط.