تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدِّيات
ولا تَعْقِلُ مَدينةٌ من مَدينةٍ، وتَعْقِلُ المَدينةُ عن قُراها؛ لأنّ أهل المِصْر يَتناصرون بديوانهم، وأَهلِ سَوادهم وقُراهم، ولا يَتَناصرون بأهل دِيوان مِصر آخر، والباديتان إذا اختلفتا كمِصْرين.
قال: (ويُؤدِّي القاتلُ كأحدِهم)؛ لأنّه إنّما لم يجب عليه الكلُّ مَخافَة الإجحاف، ولا إجحافَ في هذا، ولأنّه الجاني، فلا أقلَّ من أن يكون كأحدِهم، ولأنّها تجبُ بالتَّناصر، وهو أَوْلى بنصرةِ نفسِه.
قال: (ولا عَقْلَ على الصِّبيان والنِّساء)؛ لقول عُمر - رضي الله عنه -: «لا يَعْقِلُ مع العاقلةِ صَبِيٌّ ولا امرأةٌ» (¬1)، ولأنّهما لَيسا من أَهل النُّصرةِ، ولأنّ الدِّية تُؤدى على طَريق الصِّلةِ والتَّبرع، والصَّبيُّ ليس من أهلِها.
(ولا على عبدٍ ومُدَبَّرٍ ومُكاتَبٍ)؛ لأنّ العَرَبَ لا تَسْتَنْصِرُ بهم.
قال: (ولا يَعْقِلُ كافرٌ عن مسلمٍ، ولا بالعكس)؛ لعدم التَّناصر، والكُفّارُ يَعْقِلُ بعضُهم عن بعضٍ؛ لأنّ الكفرَ كلَّه ملّةٌ واحدةٌ، إلا أن يكون بينهم مُعاداةٌ وحِرابٌ، فلا يَتَعاقلون لعدم التَّناصر.
قال: (وإذا كان للذِّميِّ عاقلةٌ، فالدِّيةُ عليهم): كالمسلمِ لالتزامهم أَحْكامنا في المعاملاتِ، ولوجودِ التَّناصرِ بينهم، (وإن لم يكن له عاقلةٌ، فالدِّيةُ
¬__________
(¬1) في الأصل لمحمد بن الحسن9: 383: «بلغنا أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: لا يعقل مع العاقلة صبيٌّ ولا امرأةٌ»، قال ابنُ عبد البر: الإجماعُ على أنّ العَقل على البالغين، كما في الإخبار3: 367.
قال: (ويُؤدِّي القاتلُ كأحدِهم)؛ لأنّه إنّما لم يجب عليه الكلُّ مَخافَة الإجحاف، ولا إجحافَ في هذا، ولأنّه الجاني، فلا أقلَّ من أن يكون كأحدِهم، ولأنّها تجبُ بالتَّناصر، وهو أَوْلى بنصرةِ نفسِه.
قال: (ولا عَقْلَ على الصِّبيان والنِّساء)؛ لقول عُمر - رضي الله عنه -: «لا يَعْقِلُ مع العاقلةِ صَبِيٌّ ولا امرأةٌ» (¬1)، ولأنّهما لَيسا من أَهل النُّصرةِ، ولأنّ الدِّية تُؤدى على طَريق الصِّلةِ والتَّبرع، والصَّبيُّ ليس من أهلِها.
(ولا على عبدٍ ومُدَبَّرٍ ومُكاتَبٍ)؛ لأنّ العَرَبَ لا تَسْتَنْصِرُ بهم.
قال: (ولا يَعْقِلُ كافرٌ عن مسلمٍ، ولا بالعكس)؛ لعدم التَّناصر، والكُفّارُ يَعْقِلُ بعضُهم عن بعضٍ؛ لأنّ الكفرَ كلَّه ملّةٌ واحدةٌ، إلا أن يكون بينهم مُعاداةٌ وحِرابٌ، فلا يَتَعاقلون لعدم التَّناصر.
قال: (وإذا كان للذِّميِّ عاقلةٌ، فالدِّيةُ عليهم): كالمسلمِ لالتزامهم أَحْكامنا في المعاملاتِ، ولوجودِ التَّناصرِ بينهم، (وإن لم يكن له عاقلةٌ، فالدِّيةُ
¬__________
(¬1) في الأصل لمحمد بن الحسن9: 383: «بلغنا أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: لا يعقل مع العاقلة صبيٌّ ولا امرأةٌ»، قال ابنُ عبد البر: الإجماعُ على أنّ العَقل على البالغين، كما في الإخبار3: 367.