أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدِّيات

قال: (وتَتَحَمَّلُ العاقلةُ خمسين ديناراً فصاعداً، وما دونها في مال الجاني)؛ لما رَوْينا أنّه - صلى الله عليه وسلم - «قَضَى بالغُرَةِ على العاقلةِ» (¬1)، وهي خَمسون دِيناراً (¬2)، وعن عُمر - رضي الله عنه - مَرفوعاً (¬3) ومَوقوفاً: «لا تَعْقِلُ العاقلةُ عَمداً، ولا عَبْداً (¬4)، ولا اعترافاً (¬5)، ولا صُلْحاً (¬6)، ولا ما دون أرش المُوضِحة» (¬7)، وعن ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهم -
¬__________
(¬1) فعن ابن سيرين: «أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الغُرّة على العاقل» في مصنف ابن أبي شيبة14: 147.
(¬2) فعن زيد بن أسلم: «أن عمر بن الخطاب قوم الغرة خمسين ديناراً» في مصنف ابن أبي شيبة14: 147.
(¬3) قال ابن قطلوبغا في الإخبار3: 367: «قال المخرجون: لم نجده».
(¬4) أي إذا جنى على العبد فيما دون النفس لا يجب على العاقلة؛ لأنَّه يسلك فيه مسلك الأموال، وكذا العبد إذا جنى يجب على مولاه الدفع أو الفداء ولا يجب على العاقلة، فأما إذا قتل الرجل عبداً خطأ يجب قيمته على العاقلة وذلك غير مراد بالخبر، كما في الجوهرة2: 134.
(¬5) أي ولا إقراراً إذا أقرّ بجناية توجب المال، فإنَّها تجب في ماله دون العاقلة، كما في الجوهرة2: 134.
(¬6) أي إذا ادعى على رجل قصاصاً في النفس أو فيما دونها أو خطأ فصالحه من ذلك على مال، فإن صالحه جاز على نفسه ولا يجوز على غيره، كما في الجوهرة2: 134.
(¬7) فعن عمر - رضي الله عنه -: «العمدُ والعبدُ، والصلحُ والاعترافُ، لا تعقلهُ العاقلةُ» في سنن الدارقطني3: 177، وسنن البيهقي الكبير8: 104.
وعن الشَّعبي - رضي الله عنه -، قال: «لا تعقل العاقلة صلحاً ولا عمداً ولا عبداً ولا اعترافاً» في مصنف ابن أبي شيبة5: 405.
وعن إبراهيم - رضي الله عنه -، قال: «لا تعقل العاقلة صلحاً ولا عمداً ولا اعترافاً ولا عبداً» في مصنف ابن أبي شيبة5: 405.
وعن الحسن والشعبي - رضي الله عنهم - قالا: «الخطأ على العاقلة، والعمد والصلح على الذي أصابه في ماله» في مصنف ابن أبي شيبة5: 405.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 2817